اغلق القائمة

الأحد 2018-11-182017

القاهره 09:54 ص

تريدون القانون أم الفوضى؟

الأربعاء، 09 أبريل 2014 03:02 م

لنسأل أنفسنا بوضوح ودون مواربة: ماذا نريد لهذا البلد ولأنفسنا؟ هل نريد إطارا قانونيا يحكمنا ونلتزم به جميعا أم نريدها فوضى كل من هب ودب يتحدى الدولة والقانون العام ويفعل ما يحلو له؟

الإجابة المنطقية للبشر الطبيعيين الذين يريدون أن يعيشوا فى دولة مستقرة: نعم نريد قانونا ونرفض الفوضى، أما أنصار تورا بورا ونظريات التخلف وأصحاب الهوى والمرضى فى قلوبهم، وذيول الأجهزة الدولية، سيردون عليك مباشرة: الكلام عن القانون أو الفوضى نسبى، ونحتاج أن نؤكد على الحريات الشخصية ومنظومة الحقوق التى ناضلنا من أجلها كثيرا، ولا يصح أن تكون أكبر ثورة فى التاريخ صنعها الشباب بمظاهراتهم السلمية ثم تأتى الدولة لتضع قانونا ضد التظاهر.. ده مش كلام.

طبعا الرد على هذا الكلام الفارغ سهل ويسير، لكنى أحب أن أوضح أولا أننى أقصد بهذا الحديث أصلا الضجة الفارغة التى أثيرت عقب الحكم القضائى على الثلاثى أحمد ماهر وأحمد دومة ومحمد عادل بالحبس 3 سنوات لخرقهم قانون التظاهر وإثارتهم الشغب، والثابت أن الحكم القضائى عنوان الحقيقة، والثابت أن القانون لا يحظر التظاهر ولكنه ينظمه، والثابت أيضا أن الثلاثى المحكوم عليهم قد خرقوا بالفعل القانون وأعلنوا عن ذلك ووصفوه بالساقط، واستنكفوا أن يطلبوا تصريحات من وزارة الداخلية لبيان أماكن ومواعيد مظاهراتهم، وإذا ما كانت سلمية أم لا، والثابت كذلك أن ماهر ودومة وعددا قليلا من أنصارهم فى عابدين رشقوا الشرطة بالحجارة فما كان من الشرطة إلاّ أن ألقت القبض عليهم وطبقت القانون!

لماذا يتباكى الآن ماهر ودومة وعادل وغيرهم ممن يسمون أنفسهم النشطاء؟ لماذا يصورون المسألة وكأنها قضية حريات واعتداء على حقوق المواطنين الثابتة؟ ولماذا يتدخل عدد من المحسوبين على دكاكين حقوق الإنسان لكتابة بيانات المنظمات الحقوقية الدولية بالزور وتصوير الأمر على أنه صراع من أجل الحريات!!

أعود للسؤال الأول فى هذه العجالة: ماذا نريد لأنفسنا وللبلد؟ أى مواطن حر ومخلص ينحاز مباشرة إلى الحقوق والحريات والقانون، وهى بالمناسبة ثلاثية لا تنفصل ولا تتجزأ ولعن الله الخونة والمزورين وتجار السياسة، وشفى الله المخدوعين!