اغلق القائمة

الجمعة 2018-11-162017

القاهره 03:52 ص

جانب من إنفجار جامعة القاهرة

بيان الخارجية الأمريكية.. «طظ»

الجمعة، 04 أبريل 2014 10:00 ص

ماذا تريد الإدارة الأمريكية من مصر؟ الخارجية الأمريكية على لسان المتحدثة مارى هارف خرجت علينا أمس بتصريحات تدين التفجيرات الإرهابية أمام كلية الهندسة بجامعة القاهرة «بأشد العبارات»، حسب نص كلام السيدة «هارف» التى عقبت بأن «العمليات الإرهابية أمر غير مقبول».

إلى هنا والتصريحات التى تضمنها البيان منصفة ودبلوماسية ومقبولة وتتسق مع طبائع الأشياء ومع المنطق والقانون، لكن أن تتحول السيدة هارف لتلطيف العمليات الإرهابية وتسميتها بغير مسمياتها كأن تسمى جماعة الإخوان الإرهابية بالمعارضة، وأن تعتبر قيامها بالقتل وزرع العبوات الناسفة واستهداف المدنيين العزل ورجال الشرطة والجيش من أعمال التعبير عن الرأى، والمناورة فى مجال السياسة، فهو الأمر غير المقبول على الإطلاق ويجعل من بيان الخارجية وثيقة دامغة لإرهاب الإدارة الديمقراطية الحاكمة حاليا، كما ينزع عنها أى مشروعية قانونية وسياسية فى مواجهة الأحداث الإرهابية على أراضيها أو فى محيط مصالحها الحيوية.

أمريكا التى تحاول إضفاء المشروعية على جماعة الإخوان الإرهابية والتمسك بمشروعها لتقسيم المنطقة من جديد هى التى غزت أفغانستان والعراق بزعم مواجهة الإرهاب، وهى التى تقصف باكستان والسودان واليمن وتحتل قطر تقريباً وغيرها من البلاد العربية بزعم الدفاع عن مصالحها الحيوية، وهى التى توجه ضرباتها فى أى بقعة ولأى أهداف ترى أنها من الممكن أن تمثل تهديداً مستقبلياً لمصالحها، حتى لو كان المستهدفون أصحاب قضية عادلة.

البيان الأمريكى الأخير يجعل من الصعب التعويل على أى موقف منصف لإدارة أوباما تجاه مصر أو الدول العربية التى تسعى لاستقلالها وحريتها وتنميتها وترفض الانبطاح والتبعية أمام الأهواء الغربية، كما يجعل لمصر والدول العربية طريقاً واحداً لضمان حريتها واستقلالها أن تعقد تحالفاتها شرقاً وجنوباً مع آسيا وأفريقيا وروسيا، وأن تنهض ذاتياً لتحقيق خارطة الطريق وإنجاز العدالة الاجتماعية القائمة على التنمية، وساعتها ستقول للخارجية الأمريكية وبياناتها «طظ» وساعتها أيضا ستنحنى الإدارة الأمريكية للإرادة الشعبية المصرية والعربية.