اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 03:08 م

صورة ارشيفية

تركيا تواصل «رزالتها»

الثلاثاء، 29 أبريل 2014 03:01 م

متى تتوقف تركيا عن التدخل السافر فى شؤوننا الداخلية؟ متى يتوقف الثنائى الأراجوز جول - أردوغان عن ممارستهما الوقحة بدءا بدعم جماعة الإخوان الإرهابية ورفع شعارات رابعة فى المحافل الدولية، وانتهاء بالتعليق المتجاوز على أحكام القضاء المصرى؟
معروف أن تركيا تبذل جهودا مضنية فى لعب دور مخلب كلب الناتو فى أوروبا وجنوب المتوسط، وهى تولت مقاولة الدعم اللوجستى للجماعات والشركات الأمنية المعنية بخلخلة أمن دول الربيع العربى مع نهايات 2010 وحتى الآن، كما حصلت على توكيل الراعى الرسمى لحشد المقاتلين المرتزقة وتوريدهم لسوريا والعراق لإبقاء الوضع مشتعلا فى الشام وحول إسرائيل لتغيير مفهوم «دول الطوق» القديم لتصبح الدولة العبرية هى الواحة فعلا وسط الفوضى والخراب.
ومعروف أيضا أن تفانى تركيا يأتى فى سياق سعيها المستميت للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبى، وتغطية عوراتها التى مازالت ندوبا عميقة فى الذاكرة الأوروبية.. من مذابح الأرمن إلى الإمبراطورية العثمانية إلى جرائمها فى دول البلقان وتعسفها ضد الأقليات على أراضيها خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.
المؤكد أن تركيا بإدارتها الحالية والثنائى جول أردوغان لن تكف عن ممارستها العدوانية تجاه مصر والدول العربية الأخرى طالما بقى المشروع الأمريكى الصهيونى قائما، وطالما ظل أوباما متشبثا بمشروعه الشائه لتغيير المنطقة جنوب المتوسط، والسؤال الآن هل لدينا أوراق للضغط بها على الحكومة التركية؟ أزعم أن الإجابة بالإثبات، فلدينا أوراق عديدة منها السياسة مثل الاعتراف بمذابح الأرمن وإقامة نصب تذكارى لهم وتسليط الضوء عليهم واستضافة أحفادهم الأحباء، وكذلك الاعتراف بحزب العمال الكردستانى ودعم قضيته العادلة، ومنها الأوراق الاقتصادية العديدة، التى يمكن أن تجعل الثنائى جول - أردوغان يستفيقان من غيبوبتهما أو يتكبدان خسائر فادحة.