اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-182017

القاهره 09:49 م

توكيلات صباحى «حلال».. والسيسى «حرام»

الأربعاء، 23 أبريل 2014 11:59 ص

عندما صعدت جماعة الإخوان الإرهابية للحكم، بمساعدة نحانيح ثورة سوكا، وأعضاء حركة 6 إبريل، ونشطاء السبوبة الذين صكوا مصطلح عصر الليمون لاختيار محمد مرسى رئيسًا للبلاد، عكفت على الخلط المريب بين الدين والسياسة، ورأينا المعزول يُحول المساجد إلى منابر سياسية، تتقاطع مع دورها الرئيسى كدور للعبادة.

ومن هذا المنطلق، بدأوا فى تحريم وإباحة ما يحلو لهم، وحسب ما تقتضيه المصلحة الخاصة، دون أى وازع دينى، أو وطنى، وفى عملية تشويه مريعة للدين، فعلى سبيل المثال «الإخوان» حرموا قرض صندوق النقد الدولى تحت قبة البرلمان، عندما قررت حكومة الجنزورى الاقتراض إبان حكم المجلس العسكرى، ثم حللوه عندما قررت حكومة هشام قنديل الاقتراض، فى عهد رئيسهم محمد مرسى، وهو ما يؤكد الازدواجية المقيتة فى المعايير، وتشويه بالغ للدين.

ورغم انقشاع غمة «الإخوان» التى ارتكبت أكبر عملية تشويه للإسلام فى التاريخ، فوجئنا بالمرشح الرئاسى حمدين صباحى وحملته يستعينون من مخزون جماعة الإخوان الإرهابية مصطلحات الحلال والحرام، وبدأوا فى الترويج بأن توكيلاتهم التى لم تتجاوز 31 ألفًا من 17 محافظة فقط من أصل 27 محافظة، توكيلات حلال، وكأن توكيلات المشير عبدالفتاح السيسى التى وصلت إلى أكثر من 500 ألف توكيل حرام.

هذه التصريحات مبتذلة ورخيصة، ولا يمكن قبولها، خاصة إذا وضعنا فى الاعتبار أن حملة صباحى فشلت فى جمع النسبة المقررة، وهى 1000 توكيل فى 10 محافظات كاملة، وهى مؤشرات تكشف فشل للحملة التى تفرغت فقط للجلوس خلف الكيبورد، والتواصل عبر «تويتر» و«فيس بوك»، والمشاركة فى مظاهرات 6 إبريل، لإسقاط قانون التظاهر، ومنح جماعة الإخوان قبلة الحياة، وترديد الهتافات المسيئة للجيش.

كثير من المتابعين يتوقعون أن هذه الحملة ستقضى على مستقبل صباحى السياسى، بما يمارسونه من رعونة وتعالٍ، ويسيرون عكس اتجاه اهتمامات الشارع، وجهلهم بالطبيعة الجغرافية، وخريطة التركيبة السكانية للبلاد، ويعتقدون أن مصر هى ميدان التحرير، ومقاهى وسط البلد.