اغلق القائمة

الجمعة 2018-11-162017

القاهره 07:56 م

صورة أرشيفية

الأمن ورموز هوارة ينتصرون على فتنة قنا

الثلاثاء، 15 أبريل 2014 02:35 م

وقع نهاية الأسبوع الماضى حادث مؤسف راح ضحيته النقيب محمد خلاف، معاون مباحث مركز شرطة دشنا، ورقيب شرطة، وشاب عمره لا يتجاوز 18 عاما، وأصيب شقيقه الذى يرقد حاليا فى مستشفى أسيوط.

الحادث وقع عندما قرر معاون المباحث، شن حملة لإلقاء القبض على بعض من الذين صدرت ضدهم أحكام بالسجن غيابيا، إلا أنه ضل الطريق وهاجم أحد المبانى وسط زراعات قصب السكر الكثيفة التابعة لزمام قرية فاو غرب، وتبادل إطلاق الرصاص مع الشاب وشقيقه، غير المتهمين اللذين كانا يستعدان لجمع محصول القصب، ونجم عن الحادث مقتل الضابط ورقيب الشرطة من جهة، ومقتل الشاب عبدالعزيز فيصل وإصابة شقيقه مصعب من جهة ثانية.

هذا الحادث هز مشاعر معظم مواطنى محافظة قنا بشكل عام، وأبناء قبائل الهوارة ببطونهم السبعة بشكل خاص، لفداحته، وضحاياه، الذين خطفهم الموت فى ريعان شبابهم، وأن الحادث أخذ منحى يشى بأن هناك مواجهة كارثية بين الهوارة والأمن، وبدأت الأصابع الخفية تعبث لإشعال النار بين الطرفين لنقل الصراع الدامى بين قبيلتى بنى هلال والدابودية بأسوان إلى قنا.

بدأت الأصابع بالفعل وبسرعة مذهلة اللعب، وتجييش الصدور بين الطرفين، إمعانا فى إشعال النار، وهو ما فطن له وبشكل رائع القيادات الأمنية بقيادة اللواء محمد كمال، مدير الأمن، واللواء جمال النجار، مدير الأمن العام بقنا، بجانب رموز قبائل هوارة، والتقى الطرفان فى مكتب مدير الأمن ظهر أمس الأول الأحد.

وأدان وفد هوارة، خلال المقابلة، كل أشكال العنف، وأبدوا تأييدهم المطلق للجهود الأمنية التى يبذلها اللواء محمد كمال ورجاله من أمثال اللواء جمال النجار، وترسيخ القناعة التامة بإعلاء راية القانون وتنفيذه على الجميع، وتفويت الفرصة على المزايدين الذين يسعون لدق الأسافين بين الأمن والقبائل فى قنا.

هذه الجلسة بما توصل فيها من نتائج، أخمدت نار الفتنة، وأظهرت قوة التفاهم بين رجال الأمن والقبائل تحت شعار دولة القانون، وأن الجميع فى خندق واحد لمحاربة الإرهاب والمجرمين ومشعلى الفتن.