اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-132017

القاهره 02:36 ص

الدولة حيادية والدليل «حجازى»

الجمعة، 11 أبريل 2014 12:41 م

يوما بعد يوم تسقط أسطورة حيادية الدولة إزاء انتخابات الرئاسة، ويشاء القدر أن اليوم الذى أكد فيه رئيس الوزراء إبراهيم محلب على حيادية الدولة فى انتخابات الرئاسة، يشهد انتهاكا صارخا لما يسمى بحيادية الدولة، حيث وقع السيد محافظ الوادى الجديد توكيلا لترشيح المشير عبد الفتاح السيسى لانتخابات الرئاسة، وهو ما يؤكد أن الدولة دخلت طرفا فى الصراع على كرسى الرئاسة، وأن القائمين على العملية الانتخابية وتنفيذها وحمايتها صاروا طرفا فى الصراع وأصحاب مصلحة وهوى سياسى يجعل الشك يتسرب فى العملية الانتخابية برمتها.

يجب هنا أن نؤكد على أن تطوع هذا المحافظ بعمل توكيل للسيسى ربما يكون على خلاف رغبة المشير، وربما يكون السبب هو التطوع بالنفاق لصاحب الحظ الأكبر – حتى الآن – فى الصعود إلى كرسى الرئاسة، ولا أستبعد أن يكون السيسى نفسه قد استاء من هذا التصرف المفضوح غير المسؤول، وهو ما أكدته تصريحات رئيس الوزراء التى تلت تلك الواقعة، حيث أعلن أنه سيحقق مع المحافظ فى هذا الأمر، لأنه وضع مؤسسات الدولة كلها فى موضع الاتهام، لكنى لا أعتقد أن هذا الاستياء المعلن «من القلب»، فقد سبق محافظ الوادى الجديد العديد من المحافظين والوزراء الذين أكدوا انحيازهم للسيسى، كما وقع عدد كبير من وزراء حكومة «الببلاوى» على استمارة حملة «كمل جميلك»، التى طالبت المشير بالترشح للرئاسة وأعلنوا دعمهم له وتوافقهم عليه، وهو الأمر الذى لا يمكن إنكاره، ولا يمكن لأحد أن يدعى أن السيسى لم يعلم به، لأنه وقتها كان زميلهم فى مجلس الوزراء، وكان يراهم كل يوم فى اجتماعات المجلس.

كل هذا فى جانب وما أكده العديد من وسائل الإعلام عن اشتراك الدكتور مصطفى حجازى فى حملة السيسى «كوم آخر»، فحجازى مستشار رئيس الجمهورية، ويمثل أكبر مؤسسة فى مصر فى المحافل الدولية ووسائل الإعلام، ومعنى أن يكون مستشار رئيس الجمهورية عضوا فى حملة مرشح محتمل، ويظل فى موقعه الرفيع، فهذا يعنى أن الدولة اختارت أن تكون انتخابات الرئاسة «القشة التى قد تقصم ظهرها».