اغلق القائمة

الإثنين 2018-09-242017

القاهره 05:28 م

جانب من جولة محلب

لماذا لا نستجيب لـ«محلب»؟!

الخميس، 06 مارس 2014 10:35 ص

لماذا لا نستجيب لدعوة المهندس إبرهيم محلب، رئيس الوزراء، بوقف الإضرابات الفئوية 6 أشهر؟ ما الذى سيضيرنا عمالاً وقيادات نقابية ورجال أعمال أصحاب مصانع ومؤسسات، أن نوقف الاعتصامات والإضرابات بالتراضى، على أن نضع قوائم لمطالبنا واحتياجاتنا، جنبًا إلى جنب، مع تصوراتنا عن تطوير مؤسساتنا الصناعية والزراعية.

عمليًّا، لا يمكن تحقيق جميع المطالب الفئوية دفعة واحدة، ناهيك عن أن هناك مطالب فئوية مبالغا فيها، أو أن الإضرابات والاعتصامات، أصبحت تستخدم للى ذراع الحكومة، وعمليًّا أيضًا لا يمكن لحكومة محلب أو لأى حكومة أن تعمل وتنتج وتحدث فارقًا فى ظل وعى عمالى عام بأن الإضراب هو الحل!

الرجل طلب مهلة 6 أشهر، وخلال هذه الفترة لديه خطط عملية لتنشيط مواقع الإنتاج على الأرض وإعادة تشغيل المصانع المعطلة، وبث الروح فى «عملية التنمية» الراقدة فى غيبوبة، وإجراء عملية فرز سريعة لمساعديه التنفيذيين، للإبقاء على الأكفأ والأنشط والأكثر إبداعًا وإبعاد الموظفين الراكدين، فضلاً عن إرسال رسائل تطمين مؤكدة للمستثمرين الخارجيين بأن المناخ الاستثمارى المصرى آمن وواعد وقابل لاستيعاب أى استثمارات.

هذه الإجراءات التى يسعى محلب لتفعيلها على الأرض يمكن أن تحقق خلال مهلة الـ6 أشهر التى طلبها كثيرًا من المطالب الفئوية، دون أن يضطر العمال أصلاً للتظاهر، كما أنها ستضع الاقتصاد المصرى على المسار الصحيح، وتسمح لمعدل النمو بالارتفاع والتعافى، أما فى حال رفض العمال والنقابات العمالية لمهلة محلب والإصرار على المظاهرات كنوع من استعراض القوة ولى ذراع الحكومة، فالنتائج ستكون سلبية بالنسبة للجميع، للعمال وللحكومة وللبلد، ولن يحقق أى طرف ما يطمح إليه.

وإذا كان الغرض مرضًا والعند يولد الكفر، فعلى السادة زعماء العمال فى النقابات والمصانع أن يتخلوا عن العند، وأن يتأملوا ويترقبوا ويحاسبوا رئيس الوزراء على وعوده فى مصانع المحلة الكبرى عندما قال «هناكلها بدقة بس نبنى مصر، ومعندناش حرامية، ومفيش خصخصة، وصرف المستحقات المالية للعمال خلال أسبوع» عايزين إيه تانى؟