اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 07:50 ص

صورة أرشيفية

الكاتب فهمى هويدى.. يطالب بتقسيم مصر

الإثنين، 03 مارس 2014 12:02 م

كان الأستاذ فهمى هويدى من بين أبرز الكتاب المفضلين بالنسبة لى، وكنت حريصا على قراءة مقاله فى جريدة الأهرام يوم الثلاثاء من كل أسبوع، وعندما يتم منع نشره، كنت أهرول إلى جريدة العربى الناصرى، الذى كان ينشر معظم مقالاته الممنوع نشرها فى الأهرام.

هذا الشغف الشديد بدأ يندثر إلى حد التلاشى، بعد ثورة 25 يناير، ووصول الإخوان إلى سدة الحكم، حيث خلع هويدى قناعه الذى كان يرتديه أمام قراءه، بأنه الكاتب والمفكر الإسلامى المعتدل، وظهر وجهه الإخوانى حتى النخاع، والمدافع عنهم، ومهاجمة خصومهم.

الرجل، كتب مقالا منذ أيام قليلة، يشيد فيه بالجيش الأوكرانى الذى لم يتدخل فى العملية السياسية، وهاجم الجيش المصرى، ووصفه بالعسكر، لأنه تدخل وساند الإرادة الشعبية المصرية فى 30 يونيو، وأن أوكرانيا نجحت فيما فشلت فيه مصر، بسبب نضج النخبة السياسية، ثم هاجم الإعلام ووصفه بإعلام الفتنة.

الرجل واضح أنه فقد القدرة على قراءة المشهد بشكل جيد، بفعل تقدم العمر، لسبب بسيط أن أوكرانيا والذى أشاد بتجربتها، وعدم تدخل جيشها، باتت على خط التقسيم، والتفكك، وعلى أبواب الحرب الأهلية، وتسير على نفس درب سوريا، فإقليم (القرم) الاستراتيجى والغنى بالنفط، بدأ يخطط للانفصال، والانضمام سياسيا لروسيا، وتم تعيين رئيس جديد له يدعى «سيرجى أكسيونوف»، والذى طالب الرئيس الروسى «بوتين» بالمساعدة على استعادة الهدوء فى المنطقة، كما أن الجيش والسفن الحربية الروسية بدأت التحرك قبالة ساحل منطقة القرم الأوكرانية.

وعلى نفس الخط دخلت أمريكا وحلفاؤها، وقال «أوباما» فى بيان ألقاه مساء الجمعة الماضى «إن أمريكا ستقف بحزم مع المجتمع الدولى للتأكيد على أن أى انتهاك لسيادة أوكرانيا سيكون له ثمن.

وأسأل الأستاذ فهمى هويدى: هل تريد تقسيم مصر، وتحويل البلاد إلى ميدان صراع بين الدول كل يحاول الاستئثار بها، وضمها ضمن امبراطوريته على غرار ما يحدث فى أوكرانيا؟ وهل أدركت أن الجيش المصرى بمساندة شعبه، أحبط المخطط الأكبر لتقسيم دول المنطقة، وفى القلب منها مصر؟