اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 10:01 ص

هتبقى أد الدنيا

الأربعاء، 19 مارس 2014 09:59 ص

عزيزى المجتمع أنت تراها أم الدنيا، وتزداد درجة حرارة يدك من شدة «التسقيف»، وهو يعدك بالمستقبل قائلاً: «وهتبقى أد الدنيا»، بينما تصرفاتكما معًا تؤكد تعاونكما فى حمل مصر ووضعها فى مؤخرة الدنيا.. هو بإصراره على صبغ حملته الانتخابية بتحركات لها رائحة عسكرية، وأنت بتصميمك المبالغ فيه على أن التحرش سببه ملابس الفتاة، وسوء معاملة السوريين والسوريات فى مصر سببه «طيش الشباب» فقط، وتمسكك بالفكرة القائلة بأن التجسس على مكالمات البشر الهاتفية ليس عيبًا ولا حرامًا..

عزيزى المجتمع أنت فى ورطة، ورطة كبيرة، كبيرة جدًا، ملخصها أن كل ممارساتك فى السنوات الأخيرة تهدم كل الأساطير التى قامت على أساسها الأسطورة الأكبر التى تأخذ عنوان «مصر أم الدنيا»، وما فى ذيلها من أساطير صغيرة مثل «المصريون أطيب شعوب العالم»، و«المصرى متدين بطبعه»..

عزيزى المجتمع، أنت تعشق مرايا الكوافير، ومحلات الحلاقة التى تنظر إليها، فتبدل ملامحك من القبح إلى الحلاوة، فلمَ لا تجرب أن تقف لمرة واحدة أمام مرايا الحقيقة لترى البعض من رجالك وشبابك على حقيقتهم، مجموعة من الذئاب المتشردة السائرة فى الشوارع، تنتهك أعراض وحرمات نسائك تحرشًا بالقول واليد، ثم تطور وحشيتهم إلى مرحلة الاغتصاب، بينما فى منتصف «المراية» يظهر البعض الآخر من رجالك وأهل فضائياتك وصحفك ومؤسساتك الرسمية والدينية يتلذذون بمتابعة مشاهد التحرش والاغتصاب، وقياس مدى رد فعل الفريسة، وكيفية تطور إمكانيات وأساليب المفترس، وفى نهاية المشهد لا يجدون من القول سوى أرذله بالحديث عن ملابس الفتيات وطريقة مشيتهن. عزيزى المجتمع، لو فكرت أن تنظر فى منتصف «المراية» ستجد مئات البلاغات عن سوء معاملة السوريين، ومطاردتهم تحت شعار «بيقسمونا فى أكل عيشنا»، وآلاف البلاغات عن رجال مصريين وتجار يريدون بيع وشراء الفتيات السوريات فى سوق الزواج والمتعة بحجة توفير النفقات، بينما آلاف الرجال يرفعون إيجارات الشقق الضعف والضعفين على اللاجئ السورى دون رحمة، أو وضع ظروفه فى الحسبان. وهناك فى أقصى يمين مرايا الحقيقة ستجد فنانًا بحجم سعيد صالح مشرد دون مأوى بعد أن احترق منزله، ودون أن يجد دعوة واحدة أو مساعدة من زميل فنان، وستجد الآلاف يهللون لتسجيل المكالمات الهاتفية للنشطاء، ويشجعون التنصت على الناس فى بيوتها، بينما عشرات الآلاف من أهل جماعة الإخوان يسخرون من تكريم فيفى عبده، ويكذبون على الناس قائلين بأنه تكريم رسمى من الدولة، دون أن يجرؤ أحدهم أن يتحدث عن العفة والشرف وهو يذكر الناس بأن الجماعة وحزبها كرموا فى العام الماضى رائدة ملابس القطعة الواحدة دوللى شاهين، ولم يجرؤ «دكر» فيهم أن يقول لمكتب الإرشاد أو لرئيس الحزب «بم» أو حتى «بم بم».