اغلق القائمة

الجمعة 2018-11-162017

القاهره 09:34 ص

صورة أرشيفية

السعودية تغلق «الجزيرة».. ونتفرج عليها!

الخميس، 13 مارس 2014 12:12 م

مواقف المملكة العربية السعودية المساند والداعم لمصر سياسيًا يفوق توقعات أكثر الناس تشاؤمًا، وفاقت مواقفها إبان حرب أكتوبر المجيدة، ومن لا يضع كلمة الملك عبدالله الداعمة لثورة المصريين فى 30 يونيو فى موضع قبلة الحياة من الغرق وسط الأمواج العالية والرياح العاتية القادمة من أمريكا وأوروبا وقطر وتركيا وإيران وجنوب أفريقيا، المنددة بعزل محمد مرسى، فإنه جاحد، وشديد الأمية والجهل فى قراءة المشهد، ووضع النقاط فوق الحروف.. ثم الدعم المادى اللامحدود فى ظل توقف عجلة الإنتاج فى مصر تمامًا، والانهيار الاقتصادى الخطير فى كل القطاعات، وتفرغ المصريين للثورات والمظاهرات والاحتجاجات والإضرابات، والبحث عن مغانم ومكاسب، وابتزاز الدولة بكل الوسائل، ولولا هذا الدعم  لكانت مصر دخلت فى عصر انحطاط يفوق عصر الانحطاط الأول بعد الدولة القديمة، والذى استمر 150 عامًا، جوعا وفوضى ونهبًا وسلبًا وقتلًا وتدميرًا. 

موقف المملكة العربية السعودية الداعم بقوة لمصر مستمر، حيث اتخذت بجانب الإمارات والبحرين قرارًا بسحب سفيرها من قطر، بل صعّدت، حيث أغلقت مكتب قناة الجزيرة فى الرياض، ثم الضربة القوية التى اتخذتها بوضع جماعة الإخوان بجانب تنظيم القاعدة، والحوثيين، وحزب الله بالسعودية على قوائم الإرهاب.

ورغم كل هذه المواقف والقرارات المساندة لمصر، فإن القاهرة ابتلاها الله بقوى سياسية وحكومات ومسؤولين أيديهم مرتعشة، فهل يعقل أن الرياض تتخذ قرار إغلاق مكتب الجزيرة على أراضيها، ونحن هنا فى القاهرة نشجع ونطبل ونزغرد، ونجلس على مقاعد المتفرجين، وكأن الأمر لا يعنينا، ولا نفكر فى اتخاذ قرار إغلاق مكتب هذه القناة العميلة، وطرد كل العاملين، أى خيبة التى نعيشها!

مصر تعيش ندرة فى القامات، واندثار الرجولة والنخوة والمروءة، وأن من يديرون البلاد الآن خارج نطاق الخدمة وينتهجون فقط سياسة رد الفعل، وتركوا الحبل على الغارب لمراهقين، ومتثورين لا إراديين، وقوى سياسة نفعية، ونشطاء الغبرة يتحكمون فى القرارات المصيرية، وهكذا ننتظر المساندة والدعم السعودى والإماراتى، ونحن جالسون نشاهد ونشجع اللعبة الحلوة، وكأن الأمر لا يعنينا.