اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 02:37 ص

ضباط الأمن الوطنى.. وخلية مدينة نصر

الأربعاء، 19 فبراير 2014 10:06 ص

صدق أو لا تصدق، يقف الأعضاء المتهمون فى قضية «خلية مدينة نصر الإرهابية»، يرفعون رايات عليها صور بن لادن، ويعادون الدولة المصرية بل مجمل الشعب المصرى، مرددين شعارات «القاعدة على قلوب المرتدين قاعدة»، وعندما يحين دور ضباط الأمن الوطنى المستدعين للشهادة فى القضية، يقولون للقاضى مش فاكرين حاجة، إحنا متمسكين بأقوالنا فى النيابة، وسط علامات الدهشة والفرح بين المتهمين ودفاعهم الذى استند إلى مقولة ضباط الأمن الوطنى ليبنى عليها دفوعه، من أجل إفراح هؤلاء المتهمين الذين يجاهرون بأن مجمل الشعب المصرى مرتدون وكفرة، وأنهم يستحقون ما توقعه عليهم «القاعدة» الميمونة من عقوبات جماعية!!

السادة ضباط الأمن الوطنى المستدعون للشهادة فى القضية، المفترض أنهم هم من قاموا بتتبع خلية مدينة نصر، والإيقاع بها، وصولاً إلى جمع القرائن والأدلة والوثائق التى تؤكد خطورة العناصر المنتمية للخلية، بما فى ذلك عزمهم على ارتكاب أعمال إرهابية داخل مصر، ومثل هذه القضايا مهما طال أمر التقاضى بشأنها لا تنسى، ولا تتراجع تفاصيلها فى ذاكرة الضباط المعنيين، بل إنهم يواصلون البحث والتحرى عن أذناب وأطراف أخرى متورطة أو ذات صلة بهذه الخلية.

والواضح حتى الآن، أن السادة ضباط الأمن الوطنى نفضوا أيديهم من القضية بالقبض على الـ26 متهماً الأصليين، ولم يتابعوا عملهم فيها خاصة مع معرفة القاصى والدانى من غير المتخصصين ومن غير الأمنيين، بالطبيعة العنقودية للتنظيمات الكبيرة الخطرة مثل «القاعدة». السادة الضباط أنهوا عملهم فى القضية وكأنها موضوع إنشاء تمت كتابته على عجل والسلام، ولم يتابعوا ملفات هذه القضية.

الأخطر أنهم عندما سئلوا عن تفاصيلها أمام المحكمة أجابوا الإجابة التى تبرئ المتهمين، وتدين عملهم نفسه، وتوصمه بالارتباك والفبركة، والادعاء غير المسؤول، فأيهم نصدق: المتهمون الذين يكفرون الناس جميعاً ويرفعون شعار القاعدة داخل القفص، أم الضباط الذين ضربهم الألزهايمر وأصبحوا عاجزين عن تذكر تفاصيل قضية بهذه الأهمية!
ولله الأمر من قبل ومن بعد.