اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 04:56 م

صورة أرشيفية

مصر وشبابها.. قصة حب لم تكتمل

الخميس، 13 فبراير 2014 11:39 م

سؤال مع نفسى.. فى يوم من الأيام وجدتنى أتساءل مع نفسى هل فعلاً أنت تحب مصر أم أنك تعتبرها مجرد أرض تعيش عليها؟.. قلت لى يجب أن أكون صادقا مع نفسى.. أعترف فى البداية أنها كانت مجرد وطن بالنسبة لى ولكل الشباب فى عمرى، نظراً للمستقبل الغامض الذى يحيط بنا، بسبب رجل عجوز مسيطر عليها، وسارق كل خيراتها، بداعى حمايته لها من الطامعين.
وبعد صراع طويل مع نفسى وجدت أننى أحبها لأبعد الحدود، وقلت لنفسى مادام أنك تحبها كل هذا الحب، فلماذا لاتبوح لها بحبك؟ قلت لى الظروف فى الوقت الحالى لا تسمح لى بأن أبوح لها بما يجتاح فكرى وقلبى نحوها، وقررت أكتم حبها جوايا، ويكفينى العيش فى الأحلام إلى أن يأتى اليوم الذى أستطيع فيه أن أبوح لها بحبى.. ولكن هل هى سوف تنتظرك؟
لا.. لا تقاطعنى يا أبله، سوف أروى لك باقى الحكاية، وهتعرف اللى حصل.. آسف لى!.. ففى ذات يوم وجدت الحلم الذى أعيش عليه يتحول لسراب، لكنى قلت لا، لازم أدافع عن حلمى قبل أن أضاف لسجل المجروحين.. فقررت أن أبوح لها بالسر الذى كاد يقتلنى، فطلبت منها أن تقابلنى يوم 25 يناير، فترددت فى البداية ولكنها وافقت، ولا أخفى عليك فكان لدى شعور دفين يهمس لى بأنها تبادلنى نفس الشعور.. فتقابلنا فى الميعاد، وكلانا تحدث مع الآخر بمصداقية عن حياته الخاصة دون أن أبوح لها بحبى، ولكن عينى كانت تفضحنى وتحكى عما بداخلى، ومن خلال النظر فى عينيها بعمق، رأيت نظرات الإعجاب والحب لى بداخلها، وأيقنت من تلك النظرات المتبادلة بيننا أنها تتعلق بى لا شعورياً، فقلبها يتمنانى ولكن عقلها يسير فى الاتجاه المعاكس، حتى جاء رجل من قرية تدعى «الأهل والعشيرة»، استغل موقف التردد الذى يحيط بى، وحاول خطفها، ورأيتها مستسلمة.
وبعد فترة من الاستسلام للواقع، قررت أن أطلب منها موعداً جديداً حتى أنقذها من «جشع» هذا الرجل وجماعته، وتقابلنا فى 30-6، وسط حماية حراسها، وبالفعل أنقذناها واستنشقت هى الصعداء، ولكنى بعدها وجدتنى عدت إلى نقطة الصفر وترددت فى البوح لها بحبى.
«إيه ياعم خلص المهم قولت لها ولا.. لأ!».. فجاوبت وقلت لنفسى خلاص يا سيدى حاسب متتعصبش عليا قوى كده.. الخلاصة بقى.. فوجدت أنها خلال الفترة الحالية تحتكم للعقل والمنطق أكثر من الرومانسية بمراحل ولا تستطيع أن تركب قطار الانتظار.. فهذا ليس عيبا لديها، ولكن هذا يختلف عن طبيعتى الحالمة والمحبة والتى تتخطى حواجز الرومانسية بمراحل وأنا فى قطار الانتظار ساكن.. وفجأة وجدتنى مرتبكا ومترددا فهل أبوح لها بحبى أم لا.. ثم جاءت لحظة الفراق وقبل الوداع قلت لها يوجد شىء ما بداخلى أود أن أبوح به، لكنه يحتاج لبعض من التفكير ومن خلال هذا الكلام هى تأكدت عما يجول بداخلى نحوها.. ثم قمنا بالوداع.. فهى ذهبت.. وأنا ذهبت.. وبعد هذا اللقاء جلست أفكر وأفكر.. وهى تبتعد وتبتعد.. وبعد صراع مرير مع نفسى اخترت البعاد، البعض يرى أنه هروب أو ضعف منى، أو هذا كان ليس حبا، ولكن الحقيقة أنها كرامتى التى لاتسمح لى بأن أتذلل فى حبى وأتعرض للإهانة، خاصة بعد ظهور أفراد من قرية «الفلول» يحاولون العودة للمشهد بقوة، والظروف تساعدهم على مخططهم.. حتى انتهى الحال بنا إلى قصة حب لم تكتمل.. والآن أنا فى محطة الانتظار إلى موعد جديد.