اغلق القائمة

الإثنين 2018-11-192017

القاهره 05:26 ص

دندراوى الهوارى

الأهلى.. «جابر خواطر» الغلابة

الإثنين، 08 ديسمبر 2014 12:01 م

النادى الأهلى، المانح الوحيد لجرعة السعادة للمصريين البسطاء والغلابة، ومنبع الحنان، وجابر خواطرهم، عبر تاريخه بشكل عام، وخلال العشرين عاما الأخيرة بشكل خاص.

عندما نتحدث عن الوطنية الحقيقية فى هذا الوطن، والعمل الجاد، والمنظومة الإدارية المحترفة، وإعلاء قيمة الأخلاق والمبادئ لتسود فوق الجميع، لن تجدها فى أى مؤسسة حكومية أو خاصة إلا فى النادى الأهلى فقط.

وفى ظل حالة الإحباط الشديدة التى تسيطر على المصريين فى الآونة الأخيرة، وسيل الإخفاقات فى كل المجالات، نتيجة تردى الأوضاع السياسية والاقتصادية، أبى النادى الأهلى مساء أمس الأول، أن يكسر «بخاطر» المصريين، فتحول لاعبوه إلى مقاتلين فى الميدان، وحسموا المعركة لصالحهم، وقدموا انتصارا معنويا لجماهيرهم العريضة، وسحبوا قسطا صغيرا من مخزون الحزن فى القلوب.

كانت أعين لاعبى الأهلى وقلوبهم مع المصريين فى استاد القاهرة، وأمام شاشات التليفزيون فى المنازل والمقاهى، يستميتون لقهر الصعاب، من عينة النقص العددى الحاد، والإصابات اللعينة التى لاحقتهم، لتحقيق الانتصار المنتظر، وتبديد مشهد الكآبة الذى يسيطر على المصريين، بفعل الذين تصدروا المشهد السياسى طوال 4 سنوات، من أحزاب وشخصيات عامة، وجماعات وحركات ونشطاء، وأدعياء الثورية والوطنية، وسلطة مرتعشة، وفساد إدارى لا نظير له فى أى مكان فى الكون، وغياب الرؤى السياسية الناجزة التى تنتشل المواطنين من الغرق فى بحور الكآبة واليأس.

أبرز المخاطر التى تواجه الأمم وتهدد بانهيارها، الغرق فى بحور اليأس، والإصابة بمرض الاكتئاب المدمر، ولا تستطيع أى سلطة مهما كانت قدراتها أن تنقذ مواطنيها فى حالة الغرق فى مثل هذه البحور، وللأسف فإن الجميع الآن اختفت لديهم الرؤية الحقيقية، والإجماع على أن مصر تمر بمخاطر جسيمة ويجب على الجميع أن ينحوا خلافاتهم السياسية، والخروج بسرعة من شرنقة المصالح الشخصية الضيقة، إلى آفاق أوسع وأرحب تصب فى المصلحة العليا للوطن.

المؤسسة الوحيدة فى مصر التى خرجت من شرنقة الصراعات والخلافات التى طالت كل شىء، وحالة الترهل الإدارى وغياب الرؤى، هى النادى الأهلى، الذى لا يتوانى مهما كانت الصعاب التى تواجهه فى تقديم الفرحة الحقيقية للغالبية العظمى من المصريين، وجرعة الأمل فى هذه الظروف بالغة السوء من عمر الوطن.