اغلق القائمة

السبت 2018-11-172017

القاهره 05:29 ص

كريم عبد السلام

لا تعلموا أبناء السفلة

الجمعة، 05 ديسمبر 2014 11:47 ص

يوما بعد يوم، تزداد قناعتى بالقول المتواتر «لا تعلموا أبناء السفلة العلم» لماذا، لأن النسبة الأكبر من مشكلاتنا نتيجة أن أبناء السفلة وغير ذوى الأهلية تعلموا بسهولة وانحرفوا بما تعلموا للإفساد فى الأرض، وفى مقدمتهم إعلاميون منافقون وقحون وصحفيون متلونون مثل الأفاعى ومطبلاتية يغيرون جلودهم ووجوههم يوميا ليظلوا طافين على السطح بنفس القانون: قانون التعريض والمحلسة والفجور فى الخصومة وتقديم الخدمات المجانية إلى السلطة، أى سلطة كانت.

أبناء السفلة الذين تعلموا فى مدارس وجامعات الميرى وابتلينا بهم فى المؤسسات الإعلامية مرشدين وكتابا للتقارير ومطاوى قرن غزال فى ظهورنا، ابتلينا بهم أيضا فى الفضائيات أبواقا تنبح طوال الوقت وتؤذى بالكلمة والصورة والإساءة أكثر مما تقدم إعلاما، أو تجتهد فى إخبارنا بشىء خافٍ عنا، أو تحليل نفيد منه، هم على العكس من ذلك يجتهدون فى خلع حيائهم وأخلاقهم قطعة قطعة على الهواء مباشرة لا غير، هم أحرار طبعا فيما يفعلونه بأنفسهم ولا نحاسبهم عليه، المشكلة أنهم يؤذون الملايين بهيئاتهم العكرة وسفالتهم وظلمهم وظلامهم ويدفعون الناس للنفور وكراهية السلطة حتى لو كانت وطنية مخلصة تعمل لوجه الله مثل السلطة الحالية سواء فى الرئاسة أو الحكومة.

تعالَ إلى أبناء السفلة فى الحياة السياسية، هؤلاء أصابونا بالقرف، لا تعرف لهم اتجاها وطنيا واضحا، ولا قدرة على الفهم لأولويات المرحلة ولا التحديات التى نواجهها والحروب والمؤامرات التى تحاك لتركيع البلد لا قدر الله، ومع ذلك لا يضعون ألسنتهم فى أفواههم، لا، يتسلطون على أدمغتنا ويصدعوننا على مدار الساعة فى بالوعات تويتر وفيس بوك وكأنهم امتلكوا الحقيقة المطلقة، وعباراتهم تنضح بالجهل المطبق والمراهقة الفكرية وتكشف إلى أى حد وصل انهيار التعليم والتربية فى مصر المحروسة.

هؤلاء الذين يتحدثون إلينا من موقع وكلاء الثورة أو وكلاء النظام، تجدهم ساعة يتمسكون بمظهر واحد من مظاهر الثورة وهو الاحتجاج والتظاهر، ثم يجادلون حول كسر القانون بدلا من دعم دولة القانون، ويزايدون بجرأة المستفيدين على أن الثورة هى التظاهر فقط، وتجد بعضهم ينحاز للهجوم على النظام الوطنى حتى لو جاء الهجوم من إسرائيل أو البائس أردوغان أو أبواق التنظيم الدولى للإخوان، وذلك بدعوى حماية الحريات! أعرف واحدة منهن كانت حافية بالمعنى الحرفى ثم تربحت من كلمتين تعبر بهما عن الدورات التى تتلقاها فى الخارج عن تثوير المجتمع، فأصبحت سيدة أعمال شغلتها المعارضة والدفاع عن حقوق الإنسان فى اتجاه واحد.

وللحديث بقية