اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 11:21 م

دندراوى الهوارى

فضيحة ملايين الرشوة السياسية فى مكتب وزير الشباب

الإثنين، 22 ديسمبر 2014 12:03 م

ما أعلنه المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة، مساء أمس الأول خلال كلمة له فى مؤتمر نظمه الحزب المصرى الديمقراطى، بأن عددا من رجال الأعمال عرضوا الملايين على وزارة الشباب لتنمية ورفع كفاءة مراكز الشباب فى القرى والمدن بالمحافظات المختلفة، فى مقابل دعمهم فى انتخابات البرلمان، إلا أنه رفض العرض - هذا التصريح الخطير - لا يجب أن يمر مرور الكرام.

وزير الشباب المصرى، فجر، ما يمكن أن يندرج تحت مصطلح «فضيحة الرشوة السياسية لشراء المقاعد البرلمانية»، وهو ما يستلزم على الحكومة أن تعلن عن أسماء رجال الأعمال المتورطين، ولا يمكن الصمت بأى حال من الأحوال على هذه القضية الخطيرة، أو ترديد نغمة أن الحكومة لا تدعم أو تقف وراء أى تيار سياسى أو فصيل، وتعمل بمنأى عن هذا الملف.

رجال الأعمال الذين رفضوا كل توسلات الدولة بمساندتها ودعمها بمبلغ 100 مليار جنيه، لمواجهة التحديات الخطيرة، وخصصت الرئاسة صندوق «تحيا مصر» لتلقى التبرعات، ظهروا اليوم، وفتحوا خزائن أموالهم، وخصصوا الملايين لشراء المقاعد البرلمانية، التى ستمكنهم من المشاركة فى السلطة وصنع القرار، ومحاولة دفع هذه المليارات كرشاوى سياسية.

ورغم مرور 5 أشهر، على تخصيص صندوق تحيا مصر، فإنه لم يتلق إلا 7 مليارات، منها تبرعات الجيش بمليار، وعدد من المؤسسات، فى الوقت الذى رصدوا ميزانيات للفوز بالانتخابات البرلمانية، بدون سقف، ويمكن لها أن تصل لميزانية الدولة، الأمر الذى يؤكد بوضوح، أن هؤلاء لا يبحثون إلا عن مصالحهم الشخصية، والحصول على مغانم، ولن يتبرعوا بمليم واحد دون مقابل.

الحقيقة أن رجال الأعمال الخليجيين، وبخاصة الإماراتيون والسعوديون منهم، كانوا أكثر حرصا على مصر، من أبنائها الأغنياء، وتبرعوا بالمليارات، لإنقاذ القاهرة من الانهيار، ورصدوا المليارات لإقامة مشروعات تنموية، تدفع بعجلة التنمية للأمام، فى حين أن أبناء مصر الأغنياء، الذين حققوا ثروات طائلة من مقدرات هذا الوطن، بكل الوسائل المشروعة منها - وهى قليل - وغير المشروعة منها - وهى الكثير - لم يحرك لهم ساكنا الأوضاع الاقتصادية المنهارة لبلادهم، وكبوتها التنموية، للوقوف بجانبها ومد يد العون لها.

عدد من رجال الأعمال، لم يكتفوا فقط بعدم مساندة بلادهم فى هذا التوقيت العصيب، وإنما شنوا حملة ضارية ضد الرئاسة، وروجوا لنغمة أن الدول لا تنهض على التبرعات، وأنهم يمرون بضائقة مالية، لا تمكنهم من التبرع، وبمجرد أن بدأت الاستعدادات للانتخابات البرلمانية، وجدنا سيولا من الأموال المرصودة للدعاية وشراء المقاعد فاقت التصور والخيال، للدرجة التى يعترف بها وزير مسؤول فى الحكومة الحالية، بأنه تلقى عروضا بالملايين من رجال أعمال للوقوف بجوارهم ومساندتهم فى الانتخابات فى رشوة وفضيحة كبرى.