اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 03:00 م

كريم عبد السلام

أخيرا.. جابوا له راجل

الأربعاء، 05 نوفمبر 2014 10:06 ص

أخيرا، وبعد أربع سنوات من نشره التحريض والتطرف بين طلاب جامعة الأزهر أو على شاشات فضائيات التكفير والعنف، أصدر الدكتور عبدالحى عزب رئيس جامعة الأزهر بيانا يعلن فيه إيقاف محمود شعبان الأستاذ المساعد بقسم البلاغة والنقد بكلية الدراسات الإسلامية بدسوق عن العمل، بعد اتهامه رسميا بالإخلال بمقتضيات وظيفته.

وهذا الإيقاف ليس نهائيا، وإنما هو رهن بنتيجة التحقيق الرسمى مع شعبان لبيان إذا ما كان قد تورط فى أعمال عنف أو تحريض أو أخل حقا بمقتضيات وظيفته كأستاذ مساعد لمادة البلاغة بجامعة الأزهر. الثابت أن محمود شعبان صاحب المقولة الشهيرة «هاتوا لى راجل» متورط حتى قمة رأسه فى الكراهية والتعصب والتحريض الجاهل على العنف وإيذاء المختلفين معه، بالصوت والصورة، ولعل كثيرا من القراء يحتفظون له مباشرة أو من على يوتيوب بمقاطع كاملة من التطرف والعنف والكراهية.

والسؤال الذى يفرض نفسه فى هذا السياق، لماذ تركت جامعة الأزهر هذا الـ«محمود شعبان» سائبا يرعى فى مراعيها ويؤذى عقول تلامذتها، يسمم أفكار ضعاف النفوس أو القابلين للتسمم الفكرى بحكم نقص المناعة التعليمية المكتسبة فى مدارسنا، ونقص الإحكام التربوى فى أسرنا بحكم الفقر والعشوائيات والانهيار المجتمعى، بل إن الواحد ليتعجب كيف اجتاز هذا الـ«محمود شعبان» الحواجز العلمية العالية وتسنم مراتب الأستاذية فى جامعة عريقة مثل جامعة الأزهر؟

ليس غريبا إذن أن تكون جامعة الأزهر وكرا من أوكار الإخوان الإرهابيين والمتطرفين الكارهين للمجتمع والدولة، ونسأل كم من محمود شعبان لم يتم توقيفه لإخلاله بمقتضيات وظيفته؟ وكم من المحسوبات على الأساتذة وهى تسلك طريق التطرف والتحريض وتدفع طالبات الأزهر نحو العنف، وهن لا يعرفن حقيقة ما يفعلن أو يرتكبن من جرائم إلا بعد أن يتم فصلهن نهائيا من الجامعة. هل تحتاج جامعة الأزهر إلى وقفة تعبوية وتقييمية للأساتذة قبل الطلاب؟ الإجابة بالقطع نعم، وهل تحتاج جامعة الأزهر إلى موجة عارمة من التطهير لاجتثاث جذور الإرهاب وحضاناته ورعاته ومن يسوغون له الاستمرار والازدهار بتأويلات دينية فاسدة؟ أخشى أننا تباطأنا كثيرا فى هذا الإجراء، وأننا بحاجة لحسم باتر حتى نعوض الإهمال والتراخى الماضيين فى مواجهة الإرهاب الذى أصبح يستهدفنا جميعا.