اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 10:39 ص

دندراوى الهوارى

كاميرات فوق فوهة البنادق لتصوير عمليات قتل جنود الجيش

الأحد، 16 نوفمبر 2014 12:10 م

عندما نؤكد دائما أن مصر تواجه مخططات مخيفة لإسقاطها، وتفتيتها، يخرج علينا مرضى التثور اللاإرادى، وحلفائهم من جماعات الإخوان الإرهابية، وحزب أبوالفتوح، وخبراء «القلووظ» الاستراتيجيين، ليُسخفوا، ويسفهوا من هذه التحذيرات، واعتبارها ضربا من الخيال.

هؤلاء، فاقدوا البصر والبصيرة، لهم من الأهواء والمآرب، ما يندى له الجبين، ويمثل عار سيلاحقهم فى مماتهم قبل حياتهم، ومع ذلك أدعوهم إلى التفكير والتمحيص والتدبير عند مشاهدة الفيديو الذى أذاعته جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية «الذراع اليمنى لداعش فى مصر» والذى سجل لحظات قتل الجنود المصريين فى نقطة «كرم القواديس» قرب مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء يوم 24 أكتوبر الماضى.

التدبر فى هذا الفيديو، ودراسة مشاهده، سيتبين، أن أفواه البنادق والرشاشات التى يحملها الإرهابيين والقتلة، مثبت عليها كاميرات عالية التقنية، والدقة والقدرة على التصوير رغم الاهتزازات التى تحدث لها عند إطلاق الرصاص، ورأينا التصوير كان عال الدقة، تفتقدها كاميرات تصوير أكبر القنوات الفضائية المصرية.

الأمر الثانى، أن عملية المونتاج للفيديو، تم بكفاءة وقدرة فنية مدهشة، تفوق قدرة وكفاءة كل عمليات المونتاج بالقنوات المصرية المختلفة.

ثالثا، أنه ورغم مرور ما يقرب من شهر كامل على العملية الإرهابية لم تعلن جماعة أنصار بيت المقدس مسئوليتها عن العملية، إلا مساء أول أمس، عقب إذاعة التسجيل الصوتى لـ«أبوبكر البغدادى» زعيم تنظيم داعش، منذ أيام قليلة ماضية، والذى أعلن فيه أن مصر واليمن وليبيا والجزائر، امتداد الدولة الإسلامية «داعش»، وهى إشارات ورسائل واضحة وضوح الشمس ولا تحتاج لتفسير أو شرح، بأن مصر أصبحت فى «حوزة التنظيم الإرهابى».

رابعا، أن الهدف الجوهرى من إذاعة الفيديو، كسر وتحطيم الروح المعنوية للشعب المصرى، ورجال القوات المسلحة، فى إطار الحرب النفسية الممنهجة، والتى سبقتها إذاعة فيديوهات مفبركة، وهى حرب بدأت تستعر على الشبكة العنكبوتية «الانترنت».

خامسا، الاهتمام الكبير واللافت، للقنوات والصحف الإسرائيلية، والأمريكية، على وجه الخصوص، وعدد من الدول، ببث الفيديو، وفرد مساحات ضخمة للتعليق عليها. سادسا، أن لهجة المتحدثين فى الفيديو، تؤكد أنهم غير مصريين. كل ذلك ألا يسترعى الانتباه، ويؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هناك مخططات تفوق سقف خيال المصريين، تٌدبر فى الخفاء والعلن لإسقاط مصر، ونشر الفوضى، وتقسيمها، مستخدمة كل الأدوات والأساليب «القذرة»؟ ومن ثم فإن على خبراء «القلووظ» أن يتنحوا جانيا، ويرحمونا من نظرياتهم الوهمية!!