اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-132017

القاهره 10:13 م

محمد الدسوقى رشدى

الرئيس يجب أن يعرف

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2014 11:05 ص

من حقنا على الرئيس أن نخبره، ومن حقه علينا أن يسمعنا، ومن حقنا نحن الاثنان - الشعب والرئيس - على مصر أن ننقذها من محترفى التجارة بالوطن فى الظروف الصعبة.

نخونك يا سيادة الرئيس إن شاهدنا أحدهم يتاجر باسمك ونصمت، اسم رئيس جمهورية مصر العربية أكبر من أن يتاجر به صاحب مصلحة أو موالس يتودد، نخونك حينما نسمع أحدهم يتحدث باسمك، يهدد هذا، ويحرض ضد ذاك، دون أن نسأل بأى صفة يتكلم؟!

سيادة الرئيس الدببة فى كل مكان، تتكاثر، وتنتشر، تستغل اسمك وصورتك وتتظاهر بالوقوف فى صفك، بينما هى تنهش فى صورة الدولة التى وعدت المصريين بتأسيسها.

فى المحافظات عاد الفاسدون لإيهام الناس بأنهم قرب النظام، يرفعون صورك بجوار صورهم ويجعلون من اسم الرئيس جسرا يطلبون من فوقه أصوات الناس البرلمانية، وفى الفضائيات يقولون عكس قولك ويرفعون شعار دعمك، بعضهم يقول طظ فى الحرية ودولة القانون، وبعضهم الآخر يدعوك لعدم احترام الإنسان، ومنذ ساعات خرج مسؤول رسمى ليعلن أن وزارة الداخلية ستطرح لوحة معدنية باسم «السيسى 1»، وسيتم تقدير ثمنها بنحو 30 مليون جنيه فى مزاد علنى لبيع اللوحات المعدنية، واسم الرئيس المصرى أكبر من أن يتم استخدامه على لوحة معدنية أو يتضارب عليه مشترون فى مزاد عام.

بين هؤلاء الذى يعملون بشر من أجل مصالحهم حتى ولو تمت على حساب تشويه صورة الرئيس، وبين أولئك الذين يتطوعون بحسن نية مخلوط بسذاجة لإرضاء الرئيس، يتربص الخبثاء بتلك التصريحات والخطوات ويتخذون منها منطلقا لاتهام الدولة ككل بأنها تتبنى هذا المنهج.

سيدى الرئيس، الخيمة تحتاج إلى تطهير، والتطهير لن يحدث إلا بحركة من يدك تمنع المتاجرين باسمك من تكرار جريمتهم، وتغلق أبواب قصرك أمام الطامعين فى صحبة رئاسية تمنحهم شهرة أو نفوذا أو تخيل للناس أنهم صدى الرئيس وصوته.

السيسى رفع فى وجه الإعلاميين أثناء لقائه الأخير ثلاثة مطالب: لا شحن، لا نفاق، لا معارك، ولكن بعضهم لم يسمع، أو ربما سمع ولم يفهم، أو ربما سمع وفهم ولكنه لا يملك شيئا يقدمه للناس سوى بضاعة النفاق والحشد والحشن.

الرئيس أصبح يعرف الآن أن من لم يفهم، ومن لا يملك سوى بضاعة مبارك القديمة، سواء كان مسؤولا أو إعلاميا، لا مكان له، ولا يفضل أن يحصل على صورة بجوار الرئيس يروجها ليظن الناس أنه من المقربين. لا تحتاج السلطة الحالية إلى مزيد من الدببة التى تقتل صاحبها وهى تظن أنها تحميه، صرخات الدببة تثير الفزع بين الناس، وتفقدهم الثقة فى السلطة، والسلطة الحالية تنمو وتكبر وتتغذى على ثقة الناس، لا شرعية أخرى تستند إليها سوى تلك الثقة التى تبددها الدببة بضرباتها الطائشة.

سيدى الرئيس نخونك إن لم نخبرك بذلك، نخونك إن لم نحذرك من التجار باسمك وباسم الوطن، واجبنا أن نرفع أصواتنا محذرين من تلك الوقائع، على أحدهم إدراك أن كل من سبقوا سقطوا لأنهم لم يذبحوا دببة النفاق الساذجة قبل أن تذبحهم، ونعلم يا سيادة الرئيس أنك أكثر الناس عناية وتدقيقا بالاختيار.. لذا وجب التذكير!