اغلق القائمة

الإثنين 2018-09-242017

القاهره 01:46 م

كريم عبد السلام

بذاءات أردوغان والرد المصرى

الإثنين، 10 نوفمبر 2014 03:03 م

إلى الذين تناقلوا شامتين بذاءات أردوغان بحق مصر والسيسى، وإلى الذين انتقدوا الصمت المصرى البليغ تجاه تجاوزات الرئيس التركى، عضو التنظيم الدولى للإخوان والصديق الحميم لإسرائيل وجرو البيت الأبيض، نقول لهم الآن: ما رأيكم فى القمة المصرية القبرصية اليونانية، وما حفلت به من قرارات مفحمة تمثل الرد البليغ على أنقرة أردوغان وهرتلاته وشتائمه؟

فى الوقت الذى تصور فيه أردوغان أنه استعاد دولة العثمانيين ونصب نفسه سلطانا من جديد على تركيا ودول البحر المتوسط، وفى الوقت الذى طرح نفسه عرابا ومقاولا لمشروع الفوضى الخلاقة لإعادة تفتيت دول المنطقة مقابل الفوز بتوكيلات وعطاءات إعادة الإعمار وأعمال تنظيف ما بعد الدمار الشامل فى الدويلات الجديدة، تكسرت كل أحلام السلطان العثمانى المزيف على صخرة التحركات المصرية المحسوبة بدقة، وبعد إجهاض التحرك التركى جنوب المتوسط، جاء دور الهجوم المضاد، بإعلان التحالف الاقتصادى والسياسى بين مصر وقبرص واليونان.

ومن ينظر لخريطة المنطقة يفهم على الفور ماذا يعنى التحالف الاستراتيجى بين الدول الثلاث، فالتحالف الجديد يعنى مواجهة أشد وأكثر صلابة للإرهاب وداعميه، كما جاء فى كلمة الرئيس السيسى، ويعنى أيضا مزيدا من التنسيق والتعاون فى اكتشاف حقول الغاز واستغلالها بالمناطق البحرية المشتركة، فضلا على ذلك، فإن التحالف سيحكم السيطرة على جنوب وشرق البحر المتوسط بصورة تحجم أنشطة أردوغان الداعمة للإرهاب، التى تسعى للسيطرة على مقدرات المنطقة من الطاقة بالقوة.

قمة التحالف الثلاثى تضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بتقسيم المنطقة الاقتصادية البحرية المشتركة والتى اخترقتها تركيا بإرسالها السفينة البحثية بارباروس لإجراء عمليات المسح والتنقيب عن الغاز تحت حراسة الأسطول التركى، كما تتلافى هذه القمة الأخطاء بحق السيادة المصرية، وخصوصا ما يتعلق باتفاقية قبرص وإسرائيل حول المنطقة الاقتصادية المشتركة بينهما وترسيم الحدود، وهو ما أضر باتفاقية قبرص ومصر عام 2003. الاكتشافات الغازية البحرية المؤكدة تشير إلى أن حصة مصر فى المنطقة المشتركة مع قبرص واليونان وإسرائيل تتجاوز الـ700 مليار دولار، حاولت إسرائيل السطو على جانب منها وتحاول تركيا الأمر نفسه، من خلال اتفاقيات ثنائية مشتركة مع قبرص، وكان لا بد أن تتحرك مصر بثقلها فى هذا الملف المعقد للغاية، الذى لابد وأن ينتهى بترسيم الحدود البحرية مع قبرص وإسرائيل وفق الاتفاقية الدولية لأعالى البحار، وللحديث بقية.