اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 11:06 م

محمد الدسوقى رشدى

دموع فى عيون إخوانية «وقحة»!!

الإثنين، 27 أكتوبر 2014 11:31 ص

فى الغالب تجد نفسك مضطرًا إلى قبول كل أنواع السخرية السياسية، مهما كانت لاذعة، أو مهما كانت النكتة صادمة.. المهم أن تضحك، وأن تضرب خصمك فى مقتل، دون أن تحصل على لقب «وقح» أو «رخم» أو «شتّام» أو «تافه».

والفرق بين النكتة السياسية الضاحكة، أو الهتاف السياسى المولود من رحم «إفيه» ساخن وموجع، وبين النكتة السياسية «الرخمة»، أو الهتاف السياسى المسروق من هتاف قديم، هو نفسه الفرق بين «الإفيهات» والنكات والشعارات والهتافات التى ابتكرها المصريون طوال المعركة ضد مبارك ومحمد مرسى، وبين ما يسرقه الإخوان من شعارات الألتراس واليسار، وما يبتكرونه من «إفيهات» قديمة و«رخمة».

العقل الإخوانى فقير، وقدرته على الإبداع والإضحاك تتساوى مع قدرات بلياتشو سيرك بلدى معتزل، أو تم إجباره على الاعتزال، العقل الإخوانى أصلا غير قادر على الابتكار فى المظاهرات ومواجهة السلطة، إلا باستخدام العنف والفوضى، وحينما أراد أن يستبدل العنف، لجأ إلى الوقاحة والشتائم.. شتائم تنتمى إلى هذا النوع الذى يفضح مساحات كره الوطن داخل نفوس من يلفظها ويروجها.

الإخوان أصحاب شعارات العفة والطهارة، هم أنفسهم الذين يملأون شوارع القاهرة بشتائم السيسى الساخرة من اسمه، وشكله رغم أنهم صدعونا لسنوات بالآيات والأحاديث التى تحذر من فساد الأخلاق، والتنابز بالألقاب، وهم الذين استغلوا مذبحة الشيخ زويد للتشفى فى الجيش المصرى، وهم أنفسهم الذين يهللون فيما بينهم وعلى صفحاتهم بتصريحات علاء صادق التى يقول فيها: «هو لسه فى حد مصدق إن جيش نوال وسوسن خير أجناد الأرض؟!» فى تأكيد جديد على مدى تمكن حالة «العهر» من أفكار وعقول الجماعة.

الإخوان الذين صدعونا طوال سنوات بشعار «رسولنا قدوتنا»، هم أنفسهم الآن الذين يطوفون فى الشوارع للسخرية من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام، ووصايا خلفائه وأصحابه الكرام بالجيش المصرى، بل يأتون بالكتب والفقهاء للتأكيد على أن هذه الأحاديث ضعيفة. الاختيار بسيط وسهل يا عزيزى.. الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «جنود مصر خير أجناد الأرض»، وجماعة الإخوان تقول: «جنود مصر جيش نوال».

هل رأيت وقاحة أكثر من ذلك؟، هل رأيت جهرا بكراهية وطن وعداوة شعبه، لمجرد أن هذا الشعب مارس حقه الطبيعى، وأزاح الإخوان من السلطة، أكثر مما يقدمه لك الإخوان من عروض خيانة مثبتة بفيديو يظهر فيه أحمد منصور، ليشكك فى مذبحة الشيخ زويد، ويروج لشائعات مقتل الجنود فى ليبيا؟، هل رأيت عقولًا خربة أكثر من تلك العقول الإخوانية التى تؤمن بأن «شتيمة» السيسى، أو سرقة صورة لعسكرى غلبان بعد وضع شعار رابعة فوق رأسه هى قمة البطولة، وتذكرة لحجز قصر فى الجنة؟.

ركز معايا يا مواطن.. الإخوانى يظهر على الفضائيات لإدانة عمليات قتل الضباط والجنود، ثم يذهب ويتوضأ، ويكتب على صفحته فى الفيس بوك الله أكبر ولله الحمد، والإخوانى يرفض مبالغات الإعلام وأكاذيبه، لكنه يمدح فى الجزيرة وصورها المفبركة ويعتبرها رمزًا للمهنية، والإخوانى يصرخ قائلا: قطع إيد من يريد تفكيك جيش مصر، ولكنه ينشر ويروج لكل ما تنشره الصفحات وجريدة الشعب والحرية والعدالة عن وجود انشقاقات فى الجيش.. السؤال بقى: عمرك شوفت «سفالة» وأمراض نفسية أكتر من كده؟!