اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 06:47 م

كريم عبدالسلام

افتراءات ميشيل دن

السبت، 25 أكتوبر 2014 12:04 م

إذا صادفت تقريرا بحثيا يهاجم السياسة المصرية أو يقدم صورة قاتمة للمستقبل فى مصر، أنصحك أن تفتش على مفتاحين أساسيين «كارنيجى» و«ميشيل دن»، إذا وجدت هذين المفتاحين أو أحدهما فاطمئن وابتسم لأنك أمام تقرير مضروب ومنحاز وموجه وربما يكون مدفوعا أيضا.آخر هذه النوعية من التقارير حمل المفتاحين معا، «كارنيجى» و«ميشيل دن» التى تعمل حاليا كبيرة خبراء «كارنيجى».. المركز الأمريكى للسلام الدولى، تقرير عن عنف طلاب الإخوان بالجامعات المصرية، لكنه كالعادة حول ما يراه الجميع من عنف طلاب الإخوان، إلى نوع من الصراع بين السيسى ونظامه والحكومة وبين شباب مصر، هكذا دفعة واحدة.

وقبل أن نستطرد فى مجموعة الافتراءات والمعلومات المرسلة والفضائح التى وردت – طبعا دون الحد الأدنى من التوثيق - لابد أن نعلم من هى ميشيل دن كبيرة خبراء كارنيجى.

ميشيل دن عملت لدى وزارة الخارجية الأمريكية فى الفترة من 1986 وحتى 2003 عندما تم تصعيدها للعمل فى طواقم الأمن القومى للخارجية، وإيفادها للعمل فى السفارة الأمريكية بالقاهرة والقنصلية بالقدس، ثم تولت بالمشاركة مكتب الاستخبارات والأبحاث والتخطيط للخارجية، الأمر واضح إذن نحن أمام كادر مخابراتى من الطراز الرفيع يقوم بمهام التخطيط والبحث لدى الإدارة الأمريكية، سواء كان موظفا بشكل رسمى أو تحت غطاء فى الجامعة أو مراكز الأبحاث الموجهة ومنها «كارنيجى».

نعود إلى تقريرها الأخير عن الجامعات ومظاهرات الإخوان، حيث تزعم السيدة «دن» أن الشرطة قتلت 16 طالبا داخل الجامعة العام الماضى دون أن تفصح عن أى مصدر يوثق المعلومة الخطيرة التى أوردتها، بالإضافة إلى معلومات أخرى حول عدد الطلاب المفصولين نتيجة لثبوت تورطهم فى أعمال العنف ومثولهم للتحقيق أو لصدور أحكام قضائية ضد بعضهم، وبالطبع تورد دن أرقام الطلاب المفصولين على اعتبار أنهم معتقلون وضحايا خلاف سياسى مع السيسى والحكومة.

الأكثر استفزازا فى تقرير السيدة «دن» تأويلها لعنف الإخوان فى الجامعات على اعتباره صراع الشباب الذى قام بالثورة فى مصر ونظام السيسى الذى يؤيده كبار السن، وأن عددا من شباب تمرد يشكون من استخدامهم من قبل الجيش للانقلاب عن النظام الديمقراطى.هكذا تضع السيدة دن كل البيض فى سلة واحدة، نظام مرسى كان ديمقراطيا والجيش انقلب عليه، وتمرد يراجعون أنفسهم ويعتبرون أن الجيش خدعهم للانقلاب على الرئيس الطاهر، وأن الشباب الآن يواجهون دولة العواجيز بقيادة السيسى وأن الحكومة القمعية تسير نحو أفق مسدود!

من يتكلم بالضبط ميشيل دن أم خيرت الشاطر؟ وللحديث بقية.