اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-202017

القاهره 12:31 ص

كريم عبد السلام

المجموعة 95

الجمعة، 24 أكتوبر 2014 10:20 ص

هل تذكرون لجنة تقصى الحقائق التى شكلها محمد مرسى بعد توليه الرئاسة، للتحقيق فى قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير؟.. هذه اللجنة أصدرت تقريرها النهائى فى 2 يناير 2013، ورفعته إلى محمد مرسى، وأوصت فى تقريرها بمطالبة النيابة العامة بفتح تحقيق حول مشاركة المجموعة 95 إخوان فى أحداث الثورة، وتحديدًا فى موقعة الجمل عن طريق اعتلاء أسطح العمارات فى التحرير، وإطلاق الرصاص الحى والخرطوش على المتظاهرين.

استندت لجنة تقصى الحقائق آنذاك إلى بلاغ تقدم به المحاميان خالد دسوقى، ورائف بشارة إلى النيابة العامة فى أغسطس 2012 يتضمن اتهامًا للقيادى الإخوانى أسامة ياسين بأنه كان يقود المجموعة 95، واعترافه فى وثائق مسجلة، خلال لقائه الشهير مع أحمد منصور فى برنامج «بلا حدود» أن المجموعة إياها اعتلت أسطح العمارات فى النصف الأول من ميدان التحرير منذ الساعة 11 مساء الأربعاء 2 فبراير، وحتى صباح اليوم التالى.
أفهم أن مرسى عمد إلى تجميد تقرير لجنة تقصى الحقائق، وعرقلة تنفيذ توصياتها، لأنه ليس من المعقول أن يفتح باب جهنم على نفسه وجماعته، خاصة بعد ردود الفعل المتزايدة التى طالبت آنذاك بالتحقيق العاجل فى استعراض أسامة ياسين لأحمد منصور، والذى اعتبره عدد من القانونيين اعترافًا كاملًا بمسؤوليته عن الأحداث الدامية فى موقعة الجمل، وما تلاها بميدان التحرير.

طيب، مرسى غار غير مأسوف عليه بإرادة شعبية، وأسامة ياسين محبوس، والبيئة السياسية والقضائية لم تعد تشهد هذا التعسف والتوجيه والانحياز من السلطة التنفيذية، فأين ذهب تقرير لجنة تقصى الحقائق حول قتل المتظاهرين؟، وما مصير تحقيقات النيابة فى بلاغ المحاميين خالد دسوقى ورائف بشارة؟، وأين جهود الأجهزة الأمنية فى تتبع وضبط أفراد المجموعة 95؟

لا أريد التقليل من جهود الشرطة وعملياتها الاستباقية لردع الإرهاب، لكن لدينا خلايا تابعة للمجموعة 95 تعمل فى القاهرة وسيناء، سواء من خلال أسماء ذائعة مثل «أجناد مصر» و«أنصار بيت المقدس»، أو من خلال خلايا لا تزيد على خمسة أفراد تقوم بعمليات متتابعة، وترتبط عضويًا بتنظيم الإخوان.
علينا إعادة النظر فى تقرير لجنة تقصى الحقائق الصادر فى يناير 2013، وتتبع خيوط المجموعات التى أسسها خيرت الشاطر منذ 1995، من ميليشيات الأزهر، إلى ما يعرف بمجموعات الردع السريع داخل الجماعة، لنقضى على التنظيم الخاص المسلح، ولنبدأ بمراجعة الصيادلة وخريجى كليات العلوم المنتمين للجماعة الإرهابية ففى صيدلياتهم ومعاملهم تصنع القنابل البدائية، ومنها القنبلة الأخيرة بميدان نهضة مصر.