اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-202017

القاهره 01:43 م

دندراوى الهوارى

تضحيات الألتراس.. و"ميوعة" الوسط الرياضى

السبت، 18 أكتوبر 2014 12:01 م

المتحكمون فى معادلة الإدارة الرياضية فى مصر، يديرون "الألعاب" بميوعة وارتعاش وازدواجية مخيفة، خلعت عن هذه الألعاب الهدف الرئيسى والجوهرى منها، وهو "الترفيه والمتعة والإثارة التى تجلبها الرياضات المختلفة للمواطنين، وفى القلب منها كرة القدم، وألبستها ثوب الفوضى العارمة، والخطر الداهم الذى يهدد سلامة وأمن الوطن.

ميوعة القائمين والمتحكمين على الأمور بالوسط الرياضى، تتمثل فى خوفهم ورعبهم من مواجهة الألتراس بكل مسمياتها، وتركوا لهم الحبل على الغارب لممارسة أعمالهم الفوضوية، وتحولوا تدريجيا إلى دولة داخل الدولة، لهم قوانينهم الخاصة التى تهدد وتضرب بقوة فى العمود الفقرى لاستقرار البلاد.

المتحكمون فى الوسط الرياضى من مسئولين ورؤساء أندية، يدعمون الألتراس فى عملياتهم التخريبية وإثارة الفوضى، ولا يجدوا غضاضة فى الجلوس معهم ومحاورتهم، مع الوضع فى الاعتبار أن معظم أعضاء الألتراس من الأطفال والمراهقين، من المهتمين فقط بلعبة كرة القدم، وهنا الطامة الكبرى، فكيف تتلاقى أفكار الأطفال من الذين تبهرهم ركلة كرة بقدم لاعب بعينه، مع هؤلاء الذين اعتلى واشتعل الشيب رؤوسهم من أصحاب القامات الاقتصادية والسياسية؟

هؤلاء القائمون على الرياضة المصرية، تنطلى عليهم تجارة شعارات الألتراس التى يسوقونها، من عينة أنهم قدموا تضحيات عظيمة، ومدهشة، فى سبيل مصر، وكم سددوا فواتير الجهد والعرق لتحقيق الانتصارات، دون الوضع فى الاعتبار، أن هذه الشعارات وهمية، وبعيدة كل البعد عن الواقع أو حتى الخيال الجامح.

ونسأل ما هى تضحيات الألتراس التى صدعوا رؤوسنا بها؟ هل حرروا القدس، هل شاركوا فى عبور خط بارليف، هل حصلوا على جوائز نوبل فى الأدب والكيمياء والفيزياء نتيجة ابتكارات واختراعات ستفيد البشرية، وهزت العالم؟

الحكاية "كبرت" لدى الألتراس بمساعدة القائمين على الوسط الرياضى، وتجاوزت كون أنهم مشجعون لـ"لعبة" تمارسها الشعوب من أجل اللهو والترفيه فقط، وليست رمزا وطنيا جوهريا يضاهى قدسيته الانخراط فى صفوف الجيش الوطنى المصرى لمقاتلة الأعداء، ولا يدركون أنه عندما تتعرض الدول لمشاكل حقيقية من حروب أو قلاقل فإنها تلغى النشاط الرياضى "اللعبى" برمته، دليل على هشاشته.