اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 06:09 م

كريم عبد السلام

أين صندوق «تحيا مصر»؟

الأربعاء، 15 أكتوبر 2014 12:32 م

هل نسينا صندوق تحيا مصر؟
هل نسيناه بفعل الاهتمام الذى حصل عليه مشروع قناة السويس الجديدة؟ أم اكتفينا كالعادة بما تم جمعه من أموال للقناة الجديدة فى وقت قياسى وتناسينا فكرة الصندوق وأهدافه التى تحتاج إليها البلاد بشدة؟

المليارات الستة والستين التى جمعناها فى ثمانية أيام لم نستطع جمع مثلها فى ثلاثة أشهر أو حتى نصفها أو ربعها للصندوق، فهل المشكلة أن أموال قناة السويس الجديدة استثمارات بفائدة عالية تبلغ 12 فى المائة أم أن ثقافة المشاركة والتطوع الغائبة عن المجتمع هى المشكلة؟ أم أن التركيز على مسؤوليات رجال الأعمال عن تمويل الصندوق خلق حالة من التقاعس لدى الغالبية العظمى من أفراد المجتمع، ودفع بالمسؤولية كلها إلى عاتق رجال الأعمال؟ وهل قدم رجال الأعمال المشهورون منهم وغير المعروفين وهم بالآلاف ما عليهم تجاه الصندوق والبلد؟

صندوق تحيا مصر يحتاج مائة مليار جنيه لتمويل مشاريع التنمية الخاصة بالفئات المهمشة ومحدودى الدخل وتطوير العشوائيات بعيدا عن موازنة الدولة، المحملة أصلا بالأعباء والديون والتى تناضل الحكومة من أجل مواجهة العجز بها عن طريق مشاركة المواطنين بمزيد من الضرائب وتحمل زيادة محسوبة على الأسعار بعد رفع جزء من الدعم.

المهمتان ضروريتان للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة، وكسر الحصار غير المعلن من الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية، لإجبار البلاد على القبول بمشروع سياسى كارثة، يخص المنطقة بأسرها، لكن دور الصندوق النوعى هو منح الحكومة فرصة لالتقاط الأنفاس، والنهوض بمشروعات عملاقة تعود بالفائدة على البلاد فى غضون السنوات الأربع المقبلة، وحتى يتسنى للحكومة أيضاً أن تواجه الملفات الأكثر إلحاحا مثل إصلاح التعليم، ورفع مستوى الرعاية الصحية، وحل أزمة السكان ومواجهة البطالة.

لن تستطيع الحكومة القيام بمسؤولياتها وتحقيق أى نجاح إلا بالمضى خطوات كبيرة فى جميع الملفات والقضايا بالتوازى، وهنا أهمية المشاركة من جديد فى صندوق تحيا مصر، وفى تنشيط قطاع المجتمع المدنى لدعم الفئات المحرومة والمهمشة، وفى المشاركة الفعالة من القطاع الخاص فى المشروعات الإنتاجية. إذن، هل يمكن أن تشارك الفئات الأكثر تأثيرا فى المجتمع بحملة جديدة وجاذبة، لإحياء المشاركة فى صندوق تحيا مصر، على أن يعلن مجلس إدارته المشروعات المزمع التصدى لها والنجاحات المتحققة أولا بأول.. الله المستعان.