اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 06:57 ص

كريم عبد السلام

بسيطة.. افصلوهم

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2014 12:03 م

بروتوكول مع شركة أمن وعملتم، بوابات إلكترونية وأقمتم، أمن إدارى ونشرتم، كاميرات مراقبة وشغلتم، تحذيرات وضوابط ووضعتم، تظنون يا إدارة الجامعات أنكم تتعاملون مع طلاب مشاغبين أو طلاب متحمسين ليس غير، فماذا كانت النتيجة؟

أدخلوا المولوتوف والشماريخ الحرم الجامعى، اقتحموا بوابات الدخول من ناحية مترو الأنفاق، ليدخلوا العناصر البلطجية والمدربين على العنف من خارج الجامعة، وحطموا البوابات الإلكترونية التى تكشف الأسلحة بأنواعها، واعتدوا على أفراد الأمن الإدارى للشركة الشهيرة، وتجمعوا كما أرادوا فى المكان الذى اختاروا متطرفين ومتطرفات وفعلوا مايريدون بالضبط.

انتهى اليوم بفوز الإخواان المتطرفين على إدارة الجامعة فوزا ساحقا، وأزالوا فى طريقهم كل الضوابط التى تجعل للإدارة الحق فى ممارسة سلطاتها بحفظ الأمن داخل الحرم الجامعى، باختصار، الإخوان كسروا إدارة الجامعة وأخرجوا لها ألسنتهم وقرروا اختطاف الجامعة للعام الثانى على التوالى، ولتذهب كل المعايير والضوابط والقوانين للجحيم.
هل تواصل إدارة الجامعة التفكير بنفس الأسلوب العقيم أن هؤلاء المتطرفين والمتطرفات طلاب يجب الحفاظ على مستقبلهم؟ أفيقوا أيها السادة يرحمكم الله، هؤلاء كائنات مبرمجة تتصرف بالأمر، اضرب يضرب، إحرقى تحرق، طالبة كانت أم أستاذة، معيدا كان أم رئيس قسم، وهم يظنون الآن أنهم كسروا إدارة الجامعة للأبد وسيواصلون- عفوًا- ركوبكم، إلا إذا..

إلا إذا تصرفتم وفق القانون، وبحسم، فرغوا كاميرات المراقبة، وكل من شارك فى أعمال العنف يتم فصله أو فصلها نهائيا، لا تأخذكم بهم أو بهن شفقة أو تسامح، ففى اليوم التالى سيدخل الخرطوش والرصاص، وسيسقط القتلى والجرحى، وكلما تباطأتم أو ارتعشت أيديكم، كرسوا لانتصارهم ولصورة الجامعة المحتلة.
إلا إذا نفضتم أيديكم من شركات الأمن الخاصة، وسمحتم لقوات الشرطة بالتمركز الدائم فى أماكن محددة داخل الحرم، ليسهل احتواء أعمال الشغب فور اندلاعها ولمنع التحام تكتلات الإخوان فى أعداد كبيرة يضيع معها تحديد مرتكبى الجرائم.

إلا إذا حددتم ماذا تريدون، أمن واستقرار الجامعة أم المزايدة على المزايدين النائحين فى الفضائيات على استقلال الجامعة، وهم جالسون فى مكاتبهم عاجزين عن صد أى ولد صايع يحطم المكاتب ويحرق الكنترولات، الطريق واضح وله اتجاهان: سكة السلامة وسكة الفوضى.. اختاروا.