اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-142017

القاهره 07:27 م

صورة أرشيفية

لله يا مرشحين

الخميس، 30 يناير 2014 10:18 ص

تستعد مصر الآن لجولة انتخابات الرئاسة التى أعلن الرئيس عدلى منصور عن إجرائها قبل الانتخابات البرلمانية، وبرغم أن فرصة المشير عبدالفتاح السيسى هى الأكبر بين جميع المرشحين المحتملين، لكنى هنا أقدم هذا الاقتراح إلى جميع من يريدون الترشح للانتخابات، فما هى إلا أيام حتى ينهال علينا المرشحون ببرامجهم الانتخابية التى تعد بالكثير والكثير، ولا تحقق إلا أقل القليل – هذا إذا حققت شيئا بالإيجاب ولم تحقق شيئا بالسلب – ولذلك أطالب مرشحى الرئاسة المحتملين قبل أن يصدعونا ببرامجهم المعسولة، وقبل أن يغرقونا بالأحلام الوردية عن مصر خلال فترة حكمهم «المحتمل»، بأن يتبنوا من ضمن ما سيعلنون عن تبنيه مشروعا حقيقيا لصيانة «سمعة مصر» من التشويه الدائم فى شوارع مصر وميادينها، عن طريق عمل مدينة رعاية لكبار السن، الذين يسكنون فى الشوارع، وينامون تحت الكبارى، ويأكلون الفضلات، ويدنون عيونهم وأياديهم لاستجداء «حسنة قليلة»

أنا هنا «أشحت» بالنيابة عن آبائنا وأمهاتنا الساكنين فى الشوارع، وأقول لجميع المرشحين «لله يا مرشحين»، صونوا سمعتنا وأكرموا آباءنا وأمهاتنا بعد أن أذلتهم الحاجة، وأضعفتهم الأمراض، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت، ولك أن تعرف أنى قد طالبت بإنشاء هذه المدينة من قبل فى مقال نشرته «اليوم السابع» بعنوان «إلى الرئيس والفريق، هذه أول خطوة لإنقاذ «سمعة مصر» ونشر فى 6 يناير 2014، وقلت فيه إننى أتقدم باقتراح للرئيس عدلى منصور والمشير عبدالفتاح السيسى وقت أن كان «فريق أول» بإنشاء مدينة متكاملة لرعاية «آباء الشوارع»، فهؤلاء المصريون البسطاء الذين لم يجدوا من الدولة «حنانا»، ولم يجدوا من الأقرباء برا، فاستسلموا للشارع، بعد أن نهشت أجسادهم أسنان القاصين والدانين، وإنى لا أجد مشهداً من مشاهد تشويه سمعة مصر أكثر إيلاما من ذلك المشهد المتكرر الذى نراه يوميا، فلا نكاد نهتز له، سيدة فى أواخر العمر، تطوف على المقاهى لتتسول لقمة، أو رجل يجر خلفه عشرات السنين ينام فى البرد والقيظ لأنه لا يجد مأوى، تحت الكبارى ينامون، فوق الأرصفة يجلسون، ومن فضلات الطعام يأكلون.

مضت الأيام ولم أسمع عن خطة للدولة لاحتواء «آباء الشوارع»، ومضت دون أن تقوم الدولة بواجبها نحو رعاية أبنائها أو آبائها، ولأننا فى زمن «صعب» أضطر هنا أن «أشحت» حق أبائنا وأمهاتنا فى حياة كريمة، ولا أخجل من القول «لله يا مرشحين».