اغلق القائمة

السبت 2018-11-172017

القاهره 01:01 ص

البرادعى

«البرادعى» المفتى السياسى للإخوان

الأحد، 26 يناير 2014 11:58 ص

لم أرَ فى حياتى رجلًا بلا مبدأ أو موقف ثابت، ومتأففًا ومتعاليًا، ويسكن برجًا عاليًا، مثلما رأيت الدكتور محمد البرادعى، فالرجل الذى كنا نفخر به كعالم مصرى يشرف بلده فى المحافل الدولية، من خلال رئاسته للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أصبح يمثل النسخة الأخرى للشيخ الذى فقد وطنيته، يوسف القرضاوى، فى إصدار الفتاوى السياسية لإعادة تدفق الدماء فى شرايين الحياة لجماعة الإخوان الإرهابية.

الرجل يصمت صمت القبور حيال نجاح الدولة فى تحقيق خطوات حثيثة نحو استكمال خريطة الطريق، فلا يتطرق ولو بشطر كلمة عبر منبره «تويتر» إلى خروج ما يقرب من 20 مليونًا ليقولوا نعم للدستور، أو ينطق بكلمة واحدة يعزى بها ضحايا أشرف من فى مصر، جنود الأمن المركزى والقوات المسلحة الذين تتناثر أشلاؤهم وتسيل دماؤهم يوميًا، فى حين يقيم الدنيا فى قناة الـ«سى إن إن» الأمريكية مدافعًا عن الإخوان، ويهب فزعًا للوقوف مساندًا وداعمًا للجماعة الإرهابية ونحانيح الثورة ونشطاء السبوبة.

الرجل الغامض «بسلامته» تدور حوله الكثير من علامات الاستفهام، منذ كان رئيسًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية- حسب ما أكدته صحف غربية- وأنه لعب دورًا محوريًا فى الدفاع عن البرنامج النووى الإيرانى، ولم يقدم تقريرًا واحدًا يدين هذا البرنامج حينذاك، فى الوقت الذى كان دوره مناقضًا تمامًا حيال دولة عربية شقيقة، تتمتع بجيش قوى، وهى العراق، فالرجل كان سببًا رئيسيًا فى فتح الطريق لأمريكا لضرب العراق.

كما كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن الولايات المتحدة الأمريكية كشفت علاقة البرادعى بإيران، من خلال تنصتها على مكالماته، وحاولت إزاحته من موقعه كرئيس للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إذن البرادعى كان سببًا رئيسيًا فى تدمير العراق وجيشه القوى، ويلعب الآن نفس الدور باتفاقه مع الإخوان كـ«مفتى سياسى» لها، و«بوق» فى الصحف وشبكات التليفزيون العالمية، يؤلب الغرب ضد بلاده، ويستدعيها للتدخل، بهدف تدمير الجيش المصرى، عقب انهيار الجيش السورى، وتصبح دول الطوق القوية بدون جيوش، لتعربد إسرائيل فى المنطقة.
البرادعى والقرضاوى وجهان لعملة واحدة، الأول يشوه مصر «سياسيًا» فى الغرب، والثانى يشوه مصر «دينيًا» فى العالمين، العربى والإسلامى، بهدف إسقاط البلاد فى مستنقع الفوضى والدمار.

نعم الاثنان ابنان عاقان لأمهما «مصر».