اغلق القائمة

الأحد 2018-11-182017

القاهره 05:43 ص

صورة أرشيفية

ثورة الشك والجياع ضد النحانيح

السبت، 25 يناير 2014 12:00 م

أكاد أشك فى نفسى لأنى.. أكاد أشك فيك وأنت منى
يقول الناس إنك خنت عهدى.. ولم تحفظ هواى ولم تصنى
هذه الأبيات من قصيدة ثورة الشك للأمير عبدالله الفيصل، وغنتها كوكب الشرق أم كلثوم، وألحان رياض السنباطى، أكاد أجزم أن مصر ستغنى هذه القصيدة اليوم السبت، بمناسبة ذكرى ثورة 25 يناير، للذين سيخرجون فى مظاهرات بهدف إثارة الفوضى وتخريب المنشآت، وشحن العداء للجيش والشرطة.

تأتى هذه المناسبة بالتزامن مع الأعمال الإرهابية التى تنفذها جماعة الإخوان وأتباعهم ضد المصريين، من خلال زرع قنابل الموت فى الشوارع والميادين ومحطات القطارات والمترو، وإشاعة الفوضى، والانفلات الأمنى.

ثورة «الشك» ودوائرها تحيط بتصرفات حركة 6 إبريل والاشتراكيين الثوريين ونشطاء السبوبة ونحانيح الثورة، بجانب عدد من الألتراس الأهلاوى، ووايت نايتس الزمالك، من الذين ارتموا فى أحضان جماعة الإخوان الإرهابية، ومحاولة تأجيج الشارع وإشعال الحرائق، والنظرة الضيقة عبر «خرم إبرة»، التى ينظرون من خلالها على بلادهم، فلا يعنيهم حجم المآسى التى يعيشها الملايين المطحونة فى النجوع والكفور، والمناطق الشعبية، من الذين ازدادوا فقرا وفقدوا الأمن والأمان، وأصيبوا بحالة من اليأس فى غد أفضل.

الملايين يبحثون عن الاستقرار بعد عناء 3 سنوات كاملة لم يروا فيها، أى ملامح لمستقبل آمن، أو أمل فى تحقيق الشعارات والأهداف التى من أجلها اندلعت ثورة 25 يناير، ومن بعدها ثورة 30 يونيو، وأن كل ما وجدوه صراعا مريرا بين جماعات وحركات، للاستئثار بتورتة السلطة كاملة، تحت شعارات رنانة، ووعود وهمية، فى الوقت الذى تغرق فيه سفينة البلاد رويدا رويدا، فى الوحل.

اليوم، ثورة الشك والفرز، فمعظم الشعب المصرى سيراقب عن كثب ما سيحدث فى الميادين المختلفة، خاصة التى سترفع شعارات تختلف تماما عن اهتمامات الغالبية الكاسحة من الشعب، الذى يتوق للعيش والأمن والأمان، والاستقرار، فى حين أن النحانيح، سيطالبون بإسقاط النظام، غير القائم أصلا، فمصر يقودها نظام مؤقت، يشرف على استكمال خريطة الطريق.

وفى ظل تردى الأوضاع الأمنية، وانفصام تام بين مطالب النحانيح ونشطاء السبوبة من ناحية ومطالب الغلابة، من ناحية ثانية، فإن هناك ثورة جياع قادمة، يدفع ثمنها أولا النحانيح ونشطاء السبوبة، وليس السلطة.