اغلق القائمة

الأحد 2018-11-182017

القاهره 04:34 م

صورة أرشيفية

مخطط إلغاء لقب ثورة عن «30 يوينو»

الإثنين، 20 يناير 2014 12:06 م

التاريخ لا يسمح بأن ثورة تأكل أخرى، التاريخ منصف ولا يحيد عن الحق، ولا يتحدث إلا لغة الحقيقة وفى القلب منها الوقائع الدامغة والمرصعة بالأرقام التى لا تكذب ولا تتجمل، مهما حاول المزايدون والمزيفون والكارهون أن ينفذوا ما يحيكون له من تدابير شخصية.

ويوم السبت الماضى اجتمع عدد من وزراء حكومة «الببلاوى» بمجموعة من شباب الحركات والائتلافات (على حسب الريح ما يودى الريح)، ونحانيح الثورة، ونشطاء تويتر والسبوبة، لمعرفة أسباب عزوفهم عن الذهاب للاستفتاء على الدستور، وفوجئ الوزراء بأن الشباب فى حالة نفسية يرثى لها، لأن الغالبية الكاسحة من الشعب المصرى يطلق على 30 يونيو ثورة، وهو الخطيئة الكبرى التى يرتكبها الشعب، ولابد من إنقاذهم من حالة الاكتئاب بإصدار قرار إلغاء لقب ثورة عن 30 يونيو، ونكتفى بلقب ثورة فقط على 25 يناير.

هؤلاء النحانيح ودراويشهم لا يرون فى تاريخ مصر أى ثورة إلا 25 يناير، وهو ما يعد فضيحة تاريخية، وتشويه قاتل للحقائق، فلا يوجد فى التاريخ مسمى موجات ثورية لثورة اندلعت مهما كان حجمها، لأن الثورات من صنع البشر، لا تتشابه مع ثورات من صنع الطبيعة كالزلازل والبراكين، والتى لها توابع وموجات.

ونظرا لكون نحانيح ثورة 25 يناير ودراويشهم، لم يقرأوا التاريخ، فإننا نعيد عليهم ما دونه التاريخ المصرى الحديث، فقد سطر خروج المصريين فى مظاهرات صاخبة يوم 20 أكتوبر عام 1798 ضد الفرنسيين الذين جاءوا لمصر فى حملتهم الشهيرة، إلا أن القائد الفرنسى نابليون بونابرت استطاع إخمادها، وأطلق عليها المؤرخون ثورة.

وبعد مرور عامين فقط وتحديدا فى يوم 21 إبريل عام 1800 خرج المصريون فى مظاهرات ضد الفرنسيين، واستمرت شهرا، وهنا أدرك المصريون أنهم فى ثورة حقيقية، وأطلقوا عليها ثورة القاهرة الثانية، باعتراف المؤرخ العظيم «الجبرتى» والذى أكد أنها ثورة مستقلة ليس لها علاقة بثورة القاهرة الأولى، رغم مرور عامين فقط بينهما، واشتراكهما فى نفس المسمى «ثورة القاهرة»، وضد نفس المحتل، ومع ذلك، تم تأريخها على أنها ثورة مكتملة العناصر ولم يذكر لنا أنها موجة ثورية، أو تصحيح مسار.

وتأسيسا على ذلك فإن ثورة 30 يونيو ثورة حقيقية، مكتملة الأركان ومختلفة تماما عن ثورة 25 يناير، علميا وتاريخيا.

والسؤال لماذا يتكاتف نحانيح الثورة ودراويشهم وعناصر من الحكومة للتخطيط لإلغاء لقب ثورة عن 30 يونيو؟