اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-132017

القاهره 03:30 ص

صورة أرشيفية

الفلاحين «معفنين».. ونشطاء تويتر «حلوين»

السبت، 18 يناير 2014 12:08 م

أصابتنى صدمة أفقدتنى الوعى للحظات، وأنا أسمع المخرج خالد يوسف وهو يؤكد أن مشهد انسحاب الشباب من الاستفتاء ينذر بكارثة، ويطالب الدولة بجميع مؤسساتها أن تتدارك أسباب انسحابهم من هذا الاستفتاء، ويطالب الرئيس عدلى منصور والفريق أول عبدالفتاح السيسى، والدكتور حازم الببلاوى، أن يعقدوا اجتماعات مكثفة مع الشباب، والإسراع بوقف حملة تشويه ثوار25 يناير.

هذا الطلب أعاد بالذاكرة للقرار شديد المراهقة الذى اتخذه عدد من أعضاء لجنة الخمسين ومن بينهم المخرج خالد يوسف، بالانسحاب وتجميد عضويتهم باللجنة، اعتراضاً -يا عينى- على قيام الأمن بضرب شباب الثورة أحمد دومة ومحمد عادل وباقى النحانيح أثناء المظاهرات أمام مجلس الشورى اعتراضاً على قانون التظاهر.

هنا بداية الخلط الشديد فى الأوراق، والارتباك الأشد فى قراءة المشهد، والفقر المدقع فى فهم الحقائق واستيعابها، فكل النشطاء ونحانيح الثورة، ودراويشهم، وداعميهم من عينة المخرج خالد يوسف لا يرى فى شباب مصر على امتداد أكثر من مليون متر مريع هى مساحة البلاد، غير قيد أنملة تتمثل فى تعداد من يجلس على تويتر و«قهوة» البورصة، ويتخذ منه معياراً وإحصائية، للتدليل على أن الشباب لم يشارك فى الاستفتاء، بجانب الثلاثة المسجونين حالياً أحمد ماهر ومحمد عادل وأحمد دومة.

المخرج خالد يوسف، لم يرَ الشباب الذين يرتدون «الجلاليب» من أبناء الفلاحين فى محافظات الوجهين القبلى، والبحرى، وشباب المناطق الشعبية «الصنايعية» وهم فى طوابير طويلة أمام اللجان، باعتبارهم «فلاحين ويع عليهم» على عكس نظرته لقيادات حركة 6 إبريل ونحانيح الثورة، من أصحاب الشعر المضفر، فى أبشع عملية اختزال وتشويه وتعال وإنكار الحقوق، والتفرقة بشكل عنصرى، فكل شباب مصر لا قيمة لهم، وأن أحمد ماهر ومحمد عادل، وعبدالرحمن يوسف القرضاوى، ومصطفى النجار وأسماء محفوظ وعلاء عبدالفتاح، هم شباب مصر الفعلى..!!

وأحب أن أؤكد للمخرج خالد يوسف ورفاقه، أن المشاركين فى الاستفتاء على الدستور، هم الفئة المطحونة، فى الوقت الذى لم يشارك فيه نحانيح الثورة، ونشطاء السبوبة المتعالون على بنى وطنهم والباحثون عن مغانم وسلطة وجاه. نحانيح الثورة يخرجون فقط فى المظاهرات، وإثارة الفوضى والتخريب، ولا يخرجون فى أى استحقاقات دستورية، أو ممارسة سياسية، لذلك لم يشاركوا فى استفتاء 19 مارس 2011، ولا الانتخابات البرلمانية، لانشغالهم فى أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء، ولم يشاركوا فى دستور 2012، وشاركوا فقط فى انتخابات الرئاسة لدعم محمد مرسى، وتسليم البلاد للإخوان.