اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 04:34 م

صورة أرشيفية

«حلقات الدجل والشعوذة فى قطر»

الثلاثاء، 14 يناير 2014 12:01 م

قناة الجزيرة، قدمت خدمة العمر لجموع المصريين، دون أن تدرى، أو تدرك، ولو قررت مصر أن تدفع مبالغ طائلة لتنال هذه الخدمة، ما كان لها أن تنالها مثلما قدمتها إدارة القناة، ونظام «قرية قطر»، ففى الوقت الذى قررت فيه أن تبث سمومها فى شرايين مصر، من خلال احتضان كل الكارهين لوطنهم، من جماعة الإخوان الإرهابية، وحوارييهم والمتعاطفين معهم طمعا فى مغانم السلطة، وليس حبا فيهم، للتعليق على ثورة مصر العظيمة 30 يونيو، ووصفها بالانقلاب،إلا أنهم بعثوا برسالة وانطباعات مهمه عنهم للشعب المصرى .

وعبر شاشة الجزيرة مباشر مصر، رأينا قيادات وأعضاء الجماعة الإرهابية والمتعاطفين معها، يقدمون لنا الأخبار والمعلومات والأفكار، والأطروحات، الممزوجة بالتحليل للأحداث والتى تشبه تحليل «البول والبراز» فى شكله ورائحته، بمعامل التحاليل الطبية، وشاهدنا وسمعنا، «ما لا عين رأت، ولا أُذن سمعت» من قبل وإن شاء الله من بعد أيضاً.

شاهدنا وسمعنا، أخبارا خزعبلية، وأفكارا لولبية، وحلقات دجل وشعوذة، من بدع، الدكتور محمد الجوادى، وهو طبيب، تنكر لمهنته وكأنها عار، وأطلق على نفسه لقب أبوالتاريخ، دون أى حيثية، أو علاقة تربط بين الطب والتاريخ، لكن «الجوادى» ربطهما مثل الربط بين القلعة والبحر، وانطلق الرجل فى إذاعة الأخبار والمعلومات، من عينة أن «السيسى» قتل جنود الجيش فى سيناء، ودفع 4 مليارات لتحسين وجه الانقلاب، والتأكيد على اغتيال السيسى، وأن ما يظهر على الشاشات وفى المناسبات «دوبليره».

وخرج أيضا مجدى أحمد حسين، الحليف والنصير للجماعة الإرهابية ليؤكد خبر اغتيال السيسى، ثم ينشر منذ أيام قليلة، فى مطبوعته، موضوعا يحمل عنوانا عريضا يقول: مرور 80 يوما على اختفاء السيسى، ثم يلقى هذا الخبر الخزعبلاتى اللولبى صدى ضخما بين أفراد الجماعة الإرهابية ويصدقوه ويتعاطفوا معه على أنه حقيقة مؤكدة، فإن المصريين جميعا تأكدوا إلى حد اليقين أن هؤلاء ساهموا بشكل جوهرى فى تدمير نظام مرسى وإخوانه، فى عام واحد.

هؤلاء كانوا من كبار هيئة مستشارى المعزول، وفريقه الرئاسى، وواضعى الخطط له، لذلك لم يكن غريبا أن نجد خطابات الرجل غير المفهومة، والقرارات العجيبة، والبعيدة كل البعد عن المنطق وطبيعة الأشياء، مثل إذاعة مؤتمر أزمة سد النهضة على الهواء مباشرة، فى فضيحة دولية لا مثيل لها فى تاريخ الأمم، قديمها وحديثها.

وأؤكد أن هؤلاء الذين يطلون علينا من قناة الجزيرة، لو قدموا أفكارهم الخزعبلاتية، للرئيس باراك أوباما، فإن البيت الأبيض لن ينهار فحسب، وإنما أمريكا أكبر قوة على سطح الأرض ستنهار إمبراطوريتها، مثل انهيار إمبراطوريتى «الفرس والروم» قديما، ولا نملك كمصريين إلا أن نقول شكرا قناة الجزيرة التى فضحت دون أن تدرى عقلية وأفكار ومؤهلات ومواهب قيادات وأعضاء وحواريى الجماعة الإرهابية.