اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 01:08 م

صورة أرشيفية

استفتاء الدستور.. بداية مبشرة

السبت، 11 يناير 2014 10:02 ص

بداية مبشرة جدا لإقبال المصريين فى الخارج على استفتاء دستور الثورة، فرغم حرية الحركة لتنظيم الإخوان الدولى خارج مصر، ورغم الحشد الإخوانى السلبى وسط المغتربين المصريين ورغم الفتاوى المسمومة للقرضاوى وأشباهه من شيوخ الدولار بحرمة التصويت أو المشاركة فى الاستفتاء، إلا أن المصريين يثبتون دائما أنهم أنبه من أصحاب الغرض والمرض من جماعة الإخوان الإرهابية، وأنهم أكبر من محاولات الأذناب المأجورين لتمرير سيناريو الخواجات الاستعماريين لتركيع مصر، من أوربا إلى الولايات المتحدة وصولا إلى أستراليا ونيوزلندا مرورا بدول الخليج والعواصم العربية، تصلنا التقارير المبشرة بإقبال المصريين هناك على المشاركة فى الاستفتاء برغم الدعاية السلبية التى يديرها بسعار محموم ذيول الجماعة وفق تعليمات التنظيم الدولى.

زيادة المشاركين فى الاستفتاء خلال اليوم الثانى الجمعة أعطى مؤشرا قويا بمدى سلامة الإجراءات التى اتخذتها اللجنة العليا للانتخابات بخصوص التصويت فى يومين أحدهما عطلة رسمية فى كثير من الدول، كما أوضحت الجهد الكبير الذى قامت به وزارة الخارجية فى تأمين السفارات والقنصليات ضد محاولة إرهابيى الإخوان اقتحامها وتعطيل إجراءات الاستفتاء كما كانوا يخططون، النور فى آخر النفق للباحثين عن الاستقرار والحكم الدائم المنتخب أصبح شمسا ساطعة بتنفيذ إجراءات الاستفتاء على الدستور المصرى المنزه عن الغرض والبعيد عن هوى هذا الفصيل السياسى أو ذاك، وليس مطلوبا منا سوى دعم بقية بنود خارطة الطريق بخطط عملية لإنقاذ الاقتصاد الوطنى.

دعونا نفرح بالاستفتاء على الدستور، ومن بعده الانتخابات البرلمانية والرئاسية، لاستكمال مؤسسات الدولة، لكن بالتزامن مع هذه الاستحقاقات، هناك ملايين البطون الخاوية، وملايين من أطفال الشوارع، وملايين من أصحاب المطالب الفئوية، وملايين السكان فى العشش والعشوائيات ينتظرون أن تمد إليهم الدولة يدها، وملايين المرضى ينتظرون أى جديد إيجابى على مستوى الرعاية الصحية وملايين من أصحاب المعاشات والموظفين ينتظرون تحسنا فى أوضاعهم الاقتصادية، هذه الاستحقاقات الاقتصادية ربما أكثر إلحاحا من استحقاقات خارطة الطريق، لأنها هى من ستضمن النجاح لخارطة الطريق ويكفل استمراريتها واستقرار مؤسسات الدولة، وعلى صانعى القرار أن يعملوا فى المسارين معا، إذا كانوا يحبون هذا البلد.