اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 01:53 م

السم فى مبادرة «زوبع» (1-2)

الإثنين، 09 سبتمبر 2013 11:57 ص

جميل أن يتقدم المتحدث الإعلامى لحزب الحرية والعدالة بالاعتذار عن الأخطاء والكوارث والجرائم التى ارتكبتها الجماعة المحظورة وقيادات حزبها، فالاعتذار فضيلة لا يمكن إلا الترحيب بها والدعوة للمعتذرين بأن يتقبل الله توبتهم ورجوعهم عن الغى مع ترك القرار الفصل للشعب المصرى فى أن يتسامح ويغفر ويعيد احتواء العناصر التى أجرمت فى حقه واستعدت عليه الخواجات الاستعماريين وحرضت عليه كلاب السكك.

جميل أن يعترف الدكتور زوبع المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة بأن حكم مرسى كان ضعيفا وأن الإخوان كانوا يسعون للاستحواذ على السلطة والانفراد بحكم البلاد، وأن ثورة 30 يونيو كانت غضب شعبى ضد سوء إدارة الإخوان، لكن غير الجميل، أن ينكر السيد زوبع ما هو معلوم بالضرورة من جرائم الإخوان وأن يمارس أقصى درجات الاستهبال زاعما مثلا أن الإخوان لم يمارسوا العنف ضد الشعب المصرى ولم يقتلوا أو يعذبوا أو يهاجموا أقسام الشرطة أو يحرقوا الكنائس.

وإذا كان السيد زوبع ينكر كل هذه الجرائم، لماذا يعتذر إذن وعلام الاعتذار؟ سؤال لا بد له من إجابة بين سطور المبادرة الطويلة العريضة وبنودها الثمانية عشرة، والإجابة تتمثل فى أن السيد زوبع وحزبه لن يبرأوا أبدا من أفاعيل الأفاعى والحيات السامة، التى لا يمكن أبدا أن يربيها الإنسان العادى فى منزله لتعيش وسط أبنائه.

زوبع والإخوان يسحبون نظر المصريين إلى مقدمة براقة وكلمات اعتذارية معسولة، لكنها مسمومة وملغومة وقابلة للانفجار، ويمكن تأويلها للتراجع عنها أيضا، أما السم فى مبادرة الإخوان ففى إنكار جرائمهم أولا، وفى محاولة تشويه كل الأطراف على طريقة «يا عزيزى كلنا لصوص» وتسييد منطق نحن أخطأنا واعترفنا بأخطائنا، وعليكم أنتم أيضا الاعتراف بأخطائكم.

والسم فى مبادرة الإخوان أيضا يأتى فى بعض البنود الملغومة ومنها البند الذى يطالب بوقف الحملات الأمنية والإعلامية وإطلاق سراح الدكتور محمد مرسى وكافة المعتقلين معه، حسب نص المبادرة، وهو بند كاف لأن يجعل الشعب المصرى يرد على زوبع بالقول « الكلام دة تحطه فى .... عينك»، لأن مرسى والمقبوض عليهم من قيادات الجماعة المحظورة وتنظيم الإخوان متهمون على ذمة قضايا قتل وتحريض على العنف وحيازة أسلحة واستهداف منشآت الدولة بالتدمير والعدوان، فضلا عن التخابر مع دولة أجنبية بهدف الإضرار بالمصالح العليا للوطن.
وللحديث بقية إن شاء الله