اغلق القائمة

الإثنين 2018-12-10

القاهره 04:51 ص

هيكل يكتب نهاية الإخوان

الخميس، 19 سبتمبر 2013 10:28 ص

ربنا كبير.. يمد فى عمر حالة «الرفس» الإخوانية ضد الدولة المصرية، حتى يكشف لك آخر رقعة كذب وتدليس فى ثوب تلك الجماعة التى كانت ترفع فيما مضى شعار الإسلام ثم استبدلته حسب الحاجة بشعار أصفر هدفه إعلاء قيمة ما سمى بالتضحية فوق حقيقة فشل الإخوان فى حكم مصر.
وفيما مضى أيضا رفعت هذه الجماعة شعار الوطنية ونحمل الخير مصر ثم استبدلته بمجرد أن تحرك الشعب وأزاح رجلها عن كرسى السلطة بشعار نحمل الفوضى والخراب والندم والعقاب للشعب المصرى الذى لم يفهم نعمة الخضوع لحكم الإخوان، وراجع كافة مظاهرات وأنشطة شباب الإخوان التى يتم تمريرها تحت مظلة مظاهرات ضد الانقلاب ستجدها فى الأساس فاعليات لعقاب الشعب المصرى بتعطيل المترو أو المرور أو شغل خطوط الهاتف أو منع السياحة من العودة أو إسقاط الاقتصاد إلى باقى قائمة فاعليات الخراب التى يحملها شباب الإخوان لمصر الآن تحت مسمى كسر الانقلاب.
أنت طبعا سمعت الكثير من العزف الإخوانى على أوتار محمد حسين هيكل النصاب، عراب عبدالناصر، محلل العسكر الأول، الكاتب الفاسد والمزور، الكاره للإسلام والمشروع الإسلامى وغيرها من الألفاظ والمصطلحات التى لم تترك موقعا فى جسد الرجل ولا شرفه ولا تاريخه إلا وطعنته.
ومن قبلها وفى الشهور الأولى من حكم مرسى سمعت الكثير من الحفاوة الإخوانية البالغة بتصريحات هيكل عن حكم الإخوان ونصائحه لمرسى وكيف مرر الإخوان تلك التصريحات على صفحاتهم بوصفها اعتراف من كاتب كبير بتجربتهم السياسية ووصولهم للسلطة.
وأنت قطعا تفهم من هذا التباين الإخوانى فى التعامل مع هيكل ووصفه مرة بالمزور الكاذب ومرة أخرى بالكاتب الكبير أن الجماعة التى ترفع شعار الأخلاق لا مانع لديها من أن تكذب وتزور طالما سيقودها الكذب والتزوير خطوة للأمام ويحافظ على مصالحها، وهو نفس المنطق الذى استند إليه قيادات الإخوان الذين سعوا لتبرير اللقاء الأخير الذى جمع بين محمد على بشر وعمرو دراج والأستاذ هيكل، مستخدمين مصطلحا إخوانيا بامتياز يقول : لقد أسمعوه ما لا يحب وما لا يسره» وهى الكلمات التى تجدها منتشرة فى كل صفحات ومواقع الإخوان وعلى لسان كل شاب إخوانى يفشل فى تبرير لقاء قيادات جماعته بالرجل الذى وصفونه من قبل بالكذب وكراهية الإسلام.
تابع ردود فعل الإخوان على لقاء هيكل وستكتشف أن الكذب تحول إلى مكون أساسى فى دماء أعضاء الجماعة، وستكتشف بالإضافة إلى ذلك أن الفشل الإخوانى لا يقتصر فقط على إنجاز شىء ما، بل يمتد إلى مرحلة الفشل فى الكذب أو التغطية على حدث سياسى ما.
الموقع الرسمى لحزب الحرية والعدالة هو أول من نشر لقاء قيادات الإخوان مع هيكل وقال إن اللقاء كان عبارة عن حوار ودى عميق يبحث عن أفضل السبل للخروج من الأزمة، وحينما شعر البعض ممن يحتفظ ببراءة وطهارة القلب داخل الجماعة بأن الكذب سيد الموقف وأن قيادات الجماعة تتفاوض على جثثهم وأحلامهم وتلتقى رجالا كانت تصفهم قبل ذلك بالكذب والإجرام، اضطر قيادات الإخوان لإطلاق العنان لقطيع الكتائب الإلكترونية لكى ينشر فى كل مكان أن قيادات الإخوان أسمعوا هيكل ما لا يسره، وأغضبوه جدا، وبالتالى أصبحنا أمام خيارين كلاهما يثبت تهمة الكذب والتزوير على الجماعة إما أن ما ينشره شباب الإخوان على الفيس بوك كذب يهدف إلى تهدئة الغاضبين من الزيارة – وهو الأمر الأقرب للصواب- أو أن ما نشره الموقع الرسمى للحزب كذب هدفه مغازلة الدولة بحثا عن سبيل للتفاوض.
محمد على بشر الرجل الهادئ فشل فى أن يكذب على الناس وشباب جماعته حينما قال لوكالة الأناضول «الإخوانية التى لا يمكنها تحريف كلام قيادى إخوانى أبدا» أن الأستاذ هيكل طرح رؤية تطالب بالابتعاد عن الحديث حول شرعية مرسى وحلول للخروج من الأزمة، ثم عاد وحاول أن يرضى شباب الجماعة الغاضب وقال أن لقاءنا مع هيكل لم يتضمن مبادرة أو تفاوضا حول المستقبل، وهى تصريحات تدفعك لأن تقتنع بأن محمد على بشر وعمرو دراج ذهبوا إلى هيكل من أجل الحصول على صورة تذكارية أو تجربة سيجار الأستاذ الكوبى الفاخر.
كلمة أخيرة:
علمونا فى الوطن العربى وكان الإخوان على رأس المعلمين أن كل من تنتفض أمريكا للدفاع عنهم أو تغضب أمريكا على الأنظمة الحاكمة من أجل الإفراج عنهم هم فى الأصل عملاء لأمريكا.. هم علمونا ذلك وحينما كان يأتى تصريح واحد ينصر البرادعى على لسان مسؤول أمريكى كان الإخوان يصرخون إنه عميل تدافع عنه أمريكا.. هم علمونا أن أمريكا لا تنتفض دفاعا إلا عن عملائها.. واستنادا إلى ما تعلمناه من الإخوان لا قول إلا بأن جهاد الحداد خائن وعميل.. ومن الوزن الثقيل لأن دفاع الإخوان عنه شرس.