اغلق القائمة

الإثنين 2018-11-192017

القاهره 01:21 م

الأسيرات المسيحيات بمصر

الثلاثاء، 20 أغسطس 2013 11:59 ص

هل وصلنا إلى هذه الدرجة؟ أن يصل الأمر بأعضاء الإخوان أن يقتحموا مدارس وأديرة وكنائس المسيحيين واتخاذ الراهبات أسيرات حرب وعرضهن فى الشوارع؟ الخبر دون تزيد منى بثته وكالة «أسوشيتدبرس» الأمريكية، وقالت حرفيا إن أنصار الإخوان ببنى سويف عرضوا ثلاث راهبات من مدرسة الفرنسيسكان فى الشوارع باعتبارهن «أسيرات حرب»، ولم تنقذهن إلا امرأة مسلمة هالها ما تعرضن له وقررت إيواءهن، التحليل البارد لهذا الفعل الإجرامى يقول إن أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية يهدفون إلى تفجير العلاقات بين المسلمين والمسيحيين، والوصول إلى نقطة اللاعودة بأن يضطر الإخوة الأقباط إلى التدخل لمواجهة العنف بالعنف والقتل بالقتل، والعار بإلحاق العار بالجناة وأسرهم، وهو فى مجتمع الصعيد لا يعنى إلا أمرا واحدا: حمامات دم وفوضى تستعصى على الاحتواء من أية جهة أمنية.

على المستوى الإنسانى، لا يمكن تصور أن تصدر هذه الأفعال من بشر طبيعيين كرمهم الله سبحانه وتعالى وزرع فى قلوبهم الرحمة ومنحهم العقل، اللهم إلا فيما نقرأه فى كتب التاريخ عن فظائع الحروب البربرية التى شهدتها المجتمعات قديما، وهم بالنسبة إلينا الآن بشر دون البشر وكائنات لا تستحق الرحمة، فماذا لو أعادنا بعض المختلين فى لحظتنا الراهنة إلى أزمنة التتار والهكسوس؟ هل يمكن إعمال العقل أو المنطق أو القانون فى التعامل مع هؤلاء المختلين الشيطانيين؟ هل يمكن أن تأخذنا بهم شفقة أو رحمة؟ هل يمكن أن نطبق عليهم القانون الطبيعى ونحاكمهم وفق آليات التقاضى التى يحتكم إليها البشر الأسوياء فى مصر والعالم؟ وهل يمكن أن نتراجع لو كانت بعض الدول فى ظهور هؤلاء الشياطين؟

الأمر واضح لا لبس فيه، وأراه كما أرى أصابع يدى، هؤلاء الشياطين لا يحملون إلا الشر لمصر، ولابد من مواجهة حاسمة معهم، ليس على طريقة موظفى الحكومة الذين ينتظرون اشتعال الحريق حتى يبحثوا عن المتسبب فى غياب مطفأة الحريق، ولكن عن طريق الضربات الوقائية العنيفة التى تحطم قواعد هذه الجماعة الشيطانية وتذهب بقياداتها إلى الجحيم، هؤلاء الشياطين يا سادة لن يرتدعوا عنكم، ولن يقبلوا بحكم الشعب عليهم، وإنما سيواصلون مسلسل الانتقام من الشعب كله ومصالحه الحيوية وأمنه وسلامه وهدوئه، وأى تراخ أو تردد مثلما نراه الآن من الجهات الأمنية تجاه القبض على قيادات الإخوان، سيكون تأثيره كارثيا على البلد.. تحركوا أيها السادة أو تحملوا نصيبكم من المسؤولية.