اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 12:02 ص

مكى يفضح مرسى

الجمعة، 02 أغسطس 2013 09:58 ص

ربنا كبير يشعر بما فى قلوبنا من وجع، وما فى عقولنا من «وش» و«قلق»، وبناء عليه، تأتى الحقائق أحيانا بخطوات يغلب عليها طابع الدلع كما المصرية الجميلة التى تمشى بحثا عن ماء يملا «القلل».. ولأن المولى عز وجل كبير، وله فى تصريف أمور الدنيا الكثير من الحكم، تولد بعض الحقائق من رحم تصريحات عفوية، أو على لسان رجل يظن هو ومن معه أن يتكلم لينقذ صاحبه، بينما يقول الواقع أن كلامه يجعله مثل الدبة التى قتلت صاحبها..

قبل أن تدخل برجلك اليمين لنقرأ معا تصريحات المستشار أحمد مكى على قناة الجزيرة قبل 48 ساعة من الآن، أدعوك لأن ترفع بصرك للسماء قائلاً: سبحان الله.. سبحان من جعل الإخوان وأنصار مرسى، يرون فى تصريحات أحمد مكى التى تنضح سطورها بفضائح تؤكد فشل مرسى، وأكاذيب الإخوان فى إدارة شؤون مصر وكأنها كلمات إنصاف..

قال المستشار مكى الكثير من الكلام فى حواره لفضائية الجزيرة، وكل كلمة قالها وزير العدل الأسبق فى زمن مرسى، وحائط الصد القانونى عنه، كافية لأن تدفعك لأرض القناعة بأن محمد مرسى لم يكن يصلح لتولى مسؤولية إدارة شؤون مجلس محلى مدينة الزقازيق، أو أحد حواريها، ومع ذلك أعمى الاستقطاب عقول أنصار الجماعة، ووضح تأثير عمليات غسيل المخ الدائرة فوق منصة رابعة، لأن يرى البشر كل الكوارث التى قالها مكى.. كلمات فى ثوب المديح لمحمد مرسى وإخوانه..
1- قال المستشار مكى: (عملية تسليم السلطة للرئيس مرسى كانت عملية شكلية).. وبهذا التصريح يفضح المستشار مكى أسطورة أول رئيس مدنى منتخب، كاشفا أننا كنا أمام تمثيلية شارك الإخوان فى صناعتها مع المجلس العسكرى السابق على حساب ثورة 25 يناير وشهدائها، أضف إلى ذلك أن قبول الإخوان لسلطة شكلية من أجل الظهور فى المشهد، هو فى حد ذاته عملية نصب حقيرة على الشعب المصرى، الذى حاول الإخوان إيهامه بأنهم الحكام الحقيقيون للبلد.

2 - قال المستشار مكى: (الرئيس كان حبيس المجلس العسكرى والقصر الجمهورى، والذى اتخذ قرار عزل المشير طنطاوى كان المجلس العسكرى)..
الحمد لله الذى أظهر الحق وزهق باطل الإخوان، لأن تصريح مكى هذا يفضح أكاذيب قيادات الإخوان الذين حلفوا بالله وبغيره من أجل إقناع الشعب المصرى، بأن محمد مرسى بطل مغوار استطاع أن يخلص مصر من حكم العسكر، واستطاع بذكائه الرهيب ودهائه المكير، أن يتخلص من المشير طنطاوى وسامى عنان فى ضربة رجل واحد، وكان الواحد من قيادات الإخوان يخرج فى الفضائيات بكل بجاحة ليحدث الناس عن خطة مرسى الذكية للتخلص من المشير والفريق، وينفى فكرة وجود أى صفقة بين الإخوان والمجلس العسكرى، لتوفير خروج آمن لطنطاوى وعنان رغم كل الكوارث التى حدثت فى عهدهما، ولكن كذب الإخوان يشاء، ونفاق الإخوان يشاء، ومايريده الله سبحانه وتعالى شىء آخر، هو فضح نفاق وأكاذيب الإخوان على لسان رجلهم أحمد مكى، الذى فضح أكبر مسلسل كذب حاولت الجماعة ترويجه، وأكد أن التخلص من عنان وطنطاوى تم بأوامر المجلس العسكرى وليس بخطة ذكية من مرسى كما قال الإخوان، بشكل يؤكد أن صفقة ما رائحتها خبيثة تمت بين المجلس والإخوان على حساب جثث شهداء يناير.

3 - قال مكى: (أين كان السيسى من فض اعتصام ميدان التحرير، وقد سألته أنا شخصياً كيف نفض ميدان التحرير؟ كنت أقول فى كل جلسة أن الدولة لا تقوم إلا بالسيف، يجب أن يكون فى يد السلطة سيف).. وتصريحات مكى تكشف أن كل ماكان يروجه الإخوان عن الدولة الديمقراطية والابتعاد عن الدولة البوليسية وهم، ركز مع تصريحات وزير العدل وستجد تحريضاً إخوانياً واضحاً للجيش من أجل فض اعتصام التحرير بالقوة، وستجد استماتة إخوانية فى البحث عن القوة والسيف والسيطرة على الداخلية والجيش، من أجل أن يكون للجماعة سيف يحقق رغبات وزير العدل الذى قال إن جميع جلسات الدولة مع الإخوان ومرسى كان الحديث خلالها يدور فى فلك ضرورة توفير سيف وقوة للسلطة فى مواجهة المعارضين والشعب.

4 - يقول مكى: (القوات المسلحة كانت محل تقدير من سلطة الإخوان المسلمين، وكان رأى الجيش مسموع فى كل أمر).. وهاهو دون أن يدرى يكشف المستشار أحمد مكى أن محمد مرسى الذى حاول على مدار عام إقناع الناس بأنه كان رئيسا لكل المصريين، لم يكن سوى خيال للظل، يحكم من خلفه مجلس عسكرى أمره مسموع - باعتراف مكى نفسه - ويحركه مكتب إرشاد.. فهل عرفت الآن لماذا خرج المصريون ضد الإخوان، وهتفوا لإسقاط مرسى، لأن المصرى جدع بطبعه، لا يرضى بأنه يحكمه خيال مآتة، ولا أن يضحك عليه كاذب ومروج شائعات هدفها «نفخ» ذاته التى لم تصنع إنجازاً واحداً يجبر الناس على احترامها.