اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-142017

القاهره 06:49 ص

أتؤمنون بنصف نشرات الأخبار الإسرائيلية وتكفرون بالنصف الآخر؟!

الإثنين، 12 أغسطس 2013 09:57 ص

بالعين المجردة يبدو الاختلاف بيننا بسيط وتافه، ولكن بالعقل والضمير يبدو الفارق بيننا وبين قادة منصة رابعة العدوية ضخم..

نحن – أقصد الجيل الذى انتفض ضد مبارك وهتف يسقط يسقط حسنى مبارك بينما كان أضخم فعل تظاهرى للإخوان يتم تنظيمه تحت شعار نصرة القدس خلف أسوار الجامعات - غضبنا وتظاهرنا واشتبكنا مع الداخلية فى محمد محمود ومجلس الوزراء وهتفنا بسقوط المجلس العسكرى ودعونا لمحاكمة المشير طنطاوى وسامى عنان، ومع ذلك لم يضبطوا أحداً منا متلبساً بنشر شائعة عن انشقاق الجيش، أو اتهام قياداته بالخيانة، لم يضبطوا أحداً منا متلبساً بأمنية انهيار الجيش المصرى أو داعياً بهلاك قياداته، رغم قسوة ما هتف به الشباب وما رسموه من جرافيتى عن العسكر وجرائم طنطاوى وعنان وبدين – حاول الإخوان مسحه من فوق الحوائط أكثر من مرة إرضاء للمجلس العسكرى- لم نفعلها ولم نشبه الجيش المصرى بجيوش المرتزقة كما حدث ويحدث الآن فوق منصة رابعة..

اختلف مع السيسى سياسياً وتظاهر ضده كما تحب، ولكن لا تروج لشائعة واحدة أنت تعلم جيداً أن لا شىء يأتى من ورائها سوى الخراب، أنا ضد اتهامك بالخيانة يا عزيزى القابع فى محيط رابعة والنهضة، ولكن أنا مع اتهامك بأن رغبتك فى الانتقام تجاوزت كل حدود الضمير والوطنية، بدليل صمتك عن رد ورفض ما تنشره منصة رابعة العدوية من أكاذيب وخرافات وشعوذة دينية وسياسية..

رغبتك فى الانتقام تدفعك للسير فى طرق خرابها المؤجل أعظم وأضخم من فوائدها القريبة بالنسبة لك ولمصر كلها، أنت مثلا استقبلت الخبر الذى بثته وسائل الإعلام الإسرائيلية حول انتهاك طائرة بدون طيار للحدود المصرية وقتل 4 متطرفين ببعض من الشماتة، ودون تفكير بدأت فى ترويج ما نشره الإعلام الإسرائيلى للتدليل على فشل السيسى والجيش فى الدفاع عن سيناء، دعك من فعل الشماتة، وتجاوز فكرة لى عنق أى خبر للانتقام من السيسى حتى ولو كان ذلك على حساب الوطن وركز فيما أقررته أنت وقيادات الإخوان من واقع جديد مؤلم وقاسى بسبب استشهادك وإيمانك بوسائل الإعلام الإسرائيلية ورفضك لتصديق بيان القوات المسلحة الذى نفى فكرة اختراق المجال الجوى، وبعيد عن صحة الواقعة من عدمه، وهل تمت بتنسيق أمنى بين الطرفين أم لا.. تعال أشرح لك الواقع الجديد الذى تم إقراره بما روجته أنت من أخبار واردة عبر وسائل الإعلام العبرية..

1 - استشهاد الإخوان بأخبار الإعلام الصهيونى اعتراف ضمنى منهم ومن كل من روج الخبر على أنه حقيقة مطلقة بمصداقية وسائل الإعلام الإسرائيلى، وبالتالى وجب علينا الأن أن نصدق كل ما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن الشروط المذلة التى وقع عليها محمد مرسى أثناء الاتفاق على الهدنة بين حماس وتل أبيب عقب ضرب غزة وكان على رأس هذه الشروط وضع مجسات تجسس على الشريط الحدودى قال الإعلام الإسرائيلى الذى يستشهد به الإخوان حالياً أن ما حدث مكسب استراتيجى لتل أبيب لم تنجح فى الفوز به خلال زمن مبارك لأنه رفض الاقتراح واعتبره انتهاكا لسيادة مصر.

2 - استشهاد الإخوان بالإعلام الإسرائيلى والاعتراف بأنه صادق يعنى بالتبعية أن كل ما ينشره الإعلام الصهيونى عن حركة حماس أو حق اسرائيل فى المستعمرات أمر مصدق به.

3 - لا يجوز لإخوانى استشهد بالإعلام الإسرائيلى وكأنه مصدر ثقة بأن يحدثنا عن إفك اليهود وأكاذيبهم مرة أخرى.. وبالتالى لابد أن نصدق الإعلام اليهودى حينما يقول لنا أن هيكل سليمان موجود أسفل المسجد الأقصى.

الواقع الجديد الذى تفضلت سيادتك بإقراره ستقوم إسرائيل بإستغلاله إن عاجلاً أم أجلاً، وقبل أن يحدث ذلك دعنى أذكرك بأن البكاء فوق منصة رابعة على انتهاك السيادة المصرية فى سيناء والهتاف بتغيير كامب ديفيد ووصفها بالمعاهدة المذلة مشهد تمثيلى رخيص ومبتذل، لأن نفس الوجوه التى تقوم بتمثيله الآن فوق المنصة هى نفسها الوجوه التى تدلت ألسنتها بالتحليل والتنظير قبل شهور من الآن وأثناء حكم محمد مرسى لتدافع عن تصريحات ياسر على المتحدث باسم مرسى وقتها بخصوص أنه لا يوجد أى سبب يدفع الرئاسة المصرية لطلب تعديل كامب ديفيد الآن، وأن فتح ملف هذه القضية أمر مؤجل إلى موعد غير مسمى.

• لو كان مرسى دكر وقرب من كامب ديفيد مكنش ممكن تسمع إسرائيل تتكلم عن اختراق سيناء.