اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-192017

القاهره 09:01 م

من مرسى إلى الإخوان: لا تحزنوا فإن أوباما ونتنياهو معنا

الأحد، 07 يوليه 2013 09:58 ص

لأن شعار الإخوان الحقيقى فى تلك المرحلة أصبح «لا تحزنوا يا أنصار مرسى فإن أوباما ونتنياهو معنا»، ولأن الإخوان والمتظاهرين فى رابعة العدوية يكذبون على الله، ويخبرون العالم بأن سيدنا جبريل يشاركهم الاعتصام حتى عودة «المعزول الفاشل» محمد مرسى للحكم، ولأن قيادات الإخوان الذين أقسموا على خدمة الوطن المصرى فى كل المواقع، هربوا وتركوا مواقعهم، وتخلوا عن مسؤوليتهم مع أول نداء للجماعة، مثلما فعل باسم عودة، ووزراء الإخوان الذين تركوا مكاتبهم ورفضوا تسيير الأعمال، وقادوا مسيرات التحريض على العنف، وتخريب الشوارع، والاعتداء على المتظاهرين.
لأن كل ما سبق وأكثر منه يرتكبه الإخوان فى حق مصر وشعبها، وجب علينا أن نعيد ضبط بعض المصطلحات والمفاهيم، حتى نستطيع أن نرى حقيقة الإخوان دون أى مؤثرات تنتمى إلى تلك الفئة المضللة والكاذبة التى يروج لها قيادات الإخوان، وشباب الجماعة يومياً.
- خروج الملايين من الشعب المصرى فى 30 يونيو لرفض فشل مرسى وأكاذيبه وعجزه، والمطالبة برحيله، ثورة شعبية قرر أن ينحاز لها الجيش، وليست انقلاباً عسكرياً.
- المصريون ليسوا عبيداً للعسكر، ولا يطلبون حكمه، المجلس العسكرى يقود الإشراف على مرحلة انتقالية بالحماية حتى يتم تسليم السلطة لقوى مدنية منتخبة، الإخوان فقط يعتقدون أن المجلس العسكرى يحكم من خلف ستار، لأن تاريخهم كله قائم على وجود أياد خفية تحركهم، أو لأن إيمانهم بتحريك مكتب الإرشاد لمحمد مرسى خيّل لهم أن كل من سيأتى بعد مرسى له يد تحركه.
- الاعتداء على ضباط الجيش فى الشوارع، وإصرار صحف وفضائيات الإخوان وأعوانهم فى الخارج على إذاعة أخبار كاذبة عن وجود انشقاقات فى الجيش المصرى لا يمكن وصفها بالتضليل أو العمل التخريبى.. هذه أمور لا توصيف لها سوى الخيانة.
- نشر فيديوهات تحريضية ضد الجيش المصرى.. خيانة عظمى.
- استغاثة الإخوان بالأمريكان، والاستعانة بفلسطينيين وعراقيين وسوريين لقتل المصريين.. خيانة.
- فى 25 يناير 2011 شوارع مصر والميادين فى القاهرة والإسكندرية والسويس امتلأت بمئات الآلاف للهتاف برحيل مبارك، وكانت مطالب الجموع المصرية واضحة، رافضة لكل التنازلات، ولا هدف لها سوى إسقاط مبارك.. وحينما أدركت القوات المسلحة ذلك قررت الانحياز للشعب المصرى، وتخلت عن مبارك حتى سقط، ووقتها خرج قيادات الإخوان على رأس قوائم المهللين والهاتفين للجيش الذى انحاز للشعب، وقالوا إنه جيش وطنى.. وتمر الأيام ونخوض معركة 30 يونيو، ويخرج الشعب المصرى بالملايين فى حشود أكثر من تلك التى خرجت فى 25 يناير يونيو، ومثلما حدث فى المرة الأولى، قرر الجيش أن ينحاز للناس بنفس الطريقة.. إزاحة الحاكم الظالم والفاشل، والإشراف على مرحلة انتقالية لحين تسليم السلطة لقوى مدنية منتخبة، ولكن فى هذه المرة، ولأن الإزاحة كانت من نصيب الرئيس التابع للجماعة، ارتدى الإخوان ثوب الكذب والتدليس والتزوير، ووصفوا ماحدث بأنه انقلاب عسكرى، وقالوا عن كل المتظاهرين إنهم عبيد للبيادة، رغم أنهم كانوا أول من سجدوا لها بعد 25 يناير.. وبناء على ما سبق، وهذا التناقض الإخوانى، يكون الكاذب فى تلك المعادلة هم الإخوان.
- فى 25 يناير الملايين طالبوا برحيل مبارك.. الأمريكان تخلوا عن «الرئيس المخلوع» ووقتها شعرنا بالدهشة لأن العقيدة المصرية كانت تقول إن الحاكم العربى الذى يحظى بالرضا الأمريكى عميل وخائن.. فى 30 يونيو الملايين طالبوا برحيل مرسى.. الأمريكان رفضوا، واجتهدوا فى تشويه المظاهرات الشعبية التى وصفوها قبل 3 سنوات بالمبهرة والعظيمة، وجندوا فضائيات وصحفا للدفاع عن مرسى، وبدأوا فى تهديد الجيش.. إذن مرسى وإخوان يحظون برضا ودعم أمريكى مفتوح لم يحظ به رئيس عربى من قبل.. وبناء عليه هم عملاء وخونة، بل وبالنظر لطبيعة الدعم الأمريكى الغريب لمرسى يكون الإخوان قد وصلوا لقمة هرم الخيانة والعمالة لواشنطن، لأن البيت الأبيض لا يدافع سوى عن عبيده.
- فى 25 يناير الملايين هتفوا بسقوط مبارك.. مبارك الطاغية الظالم تخلى بسهولة عن الحكم، رغم أنه كان يملك فرصة إحداث بعض من الفوضى، والتلاعب بالدماء لكى يمد فى عمر بقائه على الكرسى قليلاً، أو يكسب مساحات جديدة للتفاوض على وضعه بعد العزل، لكنه لم يفعل!.. فى 30 يونيو الملايين هتفوا بسقوط الرئيس الإخوانى.. مرسى رجل الدين حافظ القرآن، الذى ظل يردد كذباً أنه رئيس لكل المصريين، رفض التنحى، وهدد بتخريب وتدمير مصر، ودعا أنصاره للدفاع عن الشرعية بالدم، وقال مرشده العام محمد بديع من فوق منصة رابعة العدوية: «إما أن يعود مرسى للحكم أو الموت».. إذن السلطة بالنسبة للإخوان أهم من الدم المصرى.