اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 03:28 م

اعتزال البرادعى وصباحى وشفيق وحل الجماعة و6 إبريل فورا

الأحد، 07 يوليه 2013 11:57 ص

تزينت مصر يوم الخميس الماضى، وهو اليوم الأول الذى خلت مقاعد الحكم فيه من مرسى وإخوانه، كعروس رائعة الجمال، فربحت البورصة المليارات، وتعافى الجنيه، وقفزت مصر 9 مراكز مرة واحدة فى تصنيف الاتحاد الدولى لكرة القدم الفيفا، وكأن السماء أرسلت بمقاديرها لتفك تعويذة النحس التى صاحبت الرئيس المعزول.

وبعد نجاح ملايين المصريين فى فك طلاسم تعويذة النحس، التى ظلت تطاردهم على مدار عام كامل، أطالب الآن البحث عن وسيلة للإعداد والتجهيز لمباراة تكريم لكل رموز المعارضة لإعلان اعتزالهم السياسة فورا، وعلى رأسهم الدكتور محمد البرادعى وحمدين صباحى والسيد البدوى وعمرو موسى وأبو العلا ماضى وعبد المنعم أبو الفتوح، وأحمد ماهر وما يناظرهم من أسماء.

بجانب تجميد نشاط كل الحركات والجماعات السياسية التى تعمل دون غطاء قانونى تستمد شرعيتها منه وتخضع للحساب والمساءلة، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين وحركة 6 إبريل وجبهة الإنقاذ وجبهة الضمير.

الحقيقة أن الدور الذى لعبته كل من جماعة الإخوان المسلمين وحركة 6 إبريل، كاد أن يدمر البلاد، ولا عجب أن الاثنين وضعا يدهما فى يد بعض وتعاونا بعد جلسات الاستقطاب من القيادات الإخوانية لمؤسس حركة 6 إبريل أحمد ماهر، فى إطار صفقة دفعت به إلى عضوية الجمعية التأسيسية، ولا عجب أن يشارك فى إعداد دستور تمكين الجماعة، قبل أن ينقلب السحر على الساحر، ويتم القبض على أحمد ماهر فى المطار، أدرك حينها ألا أمان ولا عهد للإخوان، فقرر مخاصمتهم.

مصر الآن وبسرعة تحتاج إلى تطبيق فقه الضرورة، لإنقاذ البلاد من حالة التفكك والتفسخ فى معظم المؤسسات خاصة الاقتصادية والأمنية، التى وصلت لها على يد جماعة فاقدة القدرة على العطاء، ومعارضة لا تبحث إلا على مصالحها الشخصية، أن نعطى الفرصة الكاملة للشباب ومن على شاكلتهم، ونفتح الباب على مصراعيه أمام الكفاءات التى تعج بها مصر فى كافة المجالات ويجلسون فى منازلهم بفعل الإقصاء، وأن هذه الكفاءات بالملايين من خريجى جامعات مصر وأوروبا ولديهم العلم والكفاءة الإدارية والتفكير العصرى الذى تتطلبه طبيعة المرحلة الحالية القائمة على البناء.

مصر تحتاج وجوها جديدة قادرة على إنتاج أفكار عصرية، وتعيش حالة إنكار خاص، وهو ما لا يتوافر لدى الواقفون على المسرح السياسى الحالى من أصحاب الأفكار المعلبة ذات الآثار الجانبية الخطيرة على صحة وتعافى الوطن، بجانب تجربتهم التى أثقلتها وأنهكتها معارك الصراع الشخصى فى كل اتجاه، فانهارت قواها، ومن ثم عدم القدرة على الابتكار والإبداع ومواكبة وملاحقة التطور المذهل فى كل شىء.

حالة الإنكار الخاص تتطلب من الجميع _بقايا أنظمة ومعارضة_ أن ترحل وتنسحب بهدوء شديد، من المشهد السياسى والعمل العام لأن صلاحيتهم انتهت وقدموا كل ما لديهم، وأن طبيعة المرحلة الحالية عقب ثورة وحدت الشعب، تحتاج وجوها جديدة شابة نقية السريرة لا تملك رصيدا كمخزون استيراتيجى من الكراهية والخصومة، ولديها الجديد القادر على لملمة بقايا الوطن، وترميم مؤسساته التى قاربت على الانهيار.