اغلق القائمة

الإثنين 2018-09-242017

القاهره 03:50 ص

منتهى العنف فى مظاهرات «لا للعنف»

الأحد، 23 يونيو 2013 11:58 ص

استبشرنا خيرا عندما اختار مؤيدو مرسى «لا للعنف» شعارا لمظاهرتهم التأييدية للرئيس أمام مسجد رابعة العدوية، إلا أن استبشارنا بالشعار سرعان ما تبخر، عندما وصلت أتوبيسات النقل العام والجماعى من المحافظات وهى تقل المؤيدين والهتيفة، وسخن الجو وظهرت اللافتات المسيئة والشعارات العنيفة، وزاد منها ما أعلنته قيادات محسوبة على التيار الإسلامى من تهديدات صريحة لمعارضى للنظام وسياساته.
افتتح المتظاهرون ماراثون العنف الرمزى باستعراض المهارات القتالية أمام الكاميرات، فى إشارة ضمنية إلى استعدادهم لخوض الحرب ضد المعارضين فى الرأى، وحمل بعضهم اللافتات المسيئة لأبرز المعارضين والإعلاميين. ووصل الأمر إلى دعاء البعض على المعارضين أن يمرضوا مرض أرييل شارون، رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق، المشهور عنه العنف والدموية. ووصف البعض الآخر الإعلاميين بالعصابة المأجورة تارة، وبالكاذبين تارة أخرى، وكان الهتاف الذى وحد المتظاهرين: «على جثتنا يا علمانى إنك ترجع تحكم تانى».
وهذه النبرة العدائية العنيفة لم تميز فقط المتظاهرين العاديين المتحمسين، بل انحدر إليها قيادات الحركات والأحزاب الإسلامية المتحالفون مع الإخوان، وافتتح طارق الزمر مزاد التهديد للمعارضين على المنصة الرسمية فور انطلاق فعالياتها، ووصفهم بالبلطجية، بل توعدهم- وهو يشير بإصبعه- بالسحق والتدمير يوم 30 يونيو. وكرر صفوت حجازى كلامه عن الرش بالدم، وارتفع هجومه عاليا إلى مقام الإمام الأكبر شيخ الأزهر. الغريب أن قيادات الإخوان، والبناء والتنمية خرجوا علينا قبل مظاهرات «رابعة»، بتصريحات وردية عن ضرورة الحوار، وأهمية الابتعاد عن العنف بكل أشكاله، وحتمية إثبات الولاء للوطن بنبذ الممارسات التى تزيد من الانقسام، وأصبحت كلمة التهدئة هى الشقشقة الرسمية لمؤيدى النظام، حتى أوشكنا أن نطالب بعقد جلسة ودية للمؤيدين والمعارضين، لكننا وبعد هذه الموجة من الكراهية والعنف، نطالب بجلسة مفاوضات فى منتجع كامب ديفيد برعاية أوباما، بعد 30 يونيو.