اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-262017

القاهره 02:42 م

الأمن الوطنى والحرامية

الأحد، 05 مايو 2013 10:09 ص

من لديه تفسير، ولو من بعيد، لما حدث أمام مقر الأمن الوطنى وموقف أجهزة الدولة والرئاسة منه، يدلنى عليه وله الأجر والثواب عند الله.

متطرفون يحملون الأسلحة النارية والبيضاء والخرطوش، حاصروا المقر الرئيسى للأمن الوطنى المحسوب ضمن الأجهزة السيادية للدولة وهاجموه بالخرطوش وحاولوا اقتحامه وإحراقه، حسب ما جاء فى معاينة النيابة، بل ورفعوا عليه صور أسامة بن لادن زعيم القاعدة المقتول وأعلام منظمته الإرهابية الأولى فى العالم، دون أن يصدر أى إدانة من قريب أو من بعيد عن مؤسسة الرئاسة، ودون أن يخاطب السيد الرئيس المسؤولين فى الجهاز، ودون أن يتحرك رئيس الوزراء فى موكبه المهيب ليتقصى آثار العدوان الغاشم على حدود سلطاته.

الصمت الرئاسى والحكومى العجيب ضد الاعتداء على هيبة الدولة وأجهزتها، يؤكد رضا الرئاسة عن خلخلة المنظومة الأمنية للدولة، مما يسمح بنفوذ أكبر لأجهزة العدو والحبيب وما بينهما، أو يسمح بمسافة وثغرة أمنية كبيرة تستطيع استغلالها أجهزة تجسس وجمع معلومات غير شرعية محسوبة على هذه الجماعة أو تلك.

الصمت الرئاسى والحكومى المريب، يؤكد أن السلطة الحاكمة تتعامل مع الدولة بمنطق السبوبة غير الدائمة، تأخذ منها ما يخدم مشروع التمكين وتترك ما دون ذلك عرضة للتدمير والانهيار، أو تستهدف ذلك بالفعل حتى يكون لديها فرصة للتمدد والنمو دون معارضة تذكر من الأجهزة الوطنية.

الصمت الرئاسى والحكومى المثير للتساؤل، والذى لا يقارن بالاهتمام الرئاسى والحكومى بحادث التسمم المفتعل فى المدينة الجامعية لجامعة الأزهر مثلا، يؤكد سعى الجماعة وراء أهدافها وفى مقدمتها أخونة الأزهر، كما يؤكد انحياز جماعة الإخوان لأهداف الجماعات المتطرفة، لأسباب انتخابية، على حساب الدولة ومصالحها العليا، رغم ما فى ذلك من خطورة على الجماعة نفسها، بحكم كونها تدير شؤون البلاد.

الصمت الرئاسى والحكومى البليغ لأقصى درجة، يؤكد أن القائمين على شؤون الحكم مازلوا يلعبون دور الحرامى، ويخافون من العسكرى، حتى لو تدهور به الحال وأصبح يعمل تحت إمرتهم ووفق توجيهاتهم.