اغلق القائمة

السبت 2018-11-172017

القاهره 06:43 ص

التقنين الإخوانى لإهانة الدين الإسلامى

الخميس، 04 أبريل 2013 12:00 م

يبدو أن الغباء لدى قيادات الإخوان المسلمين هواية.. لاحظ عزيزى المواطن أن الكلام هنا عن نوع من الغباء يتجلى فى أبهى صوره.. غباء دفع الجماعة إلى سلق دستور فى 48 ساعة وحشد الناس باسم الدين والاستقرار لتمريره، لكى نكتشف جميعا أن «نفس ذات الجماعة» التى حاربت من أجل تمرير الدستور ووصفه بأنه الأعظم فى تاريخ البشرية عاجزة عن استخراج القوانين التى تخدمها أو تخدم الوطن من بطن هذا الدستور .

الإخوان يظهرون فى هذا المشهد مثلهم مثل أحمد بدير ذلك المجنون الجاهل الذى لعب دور المجرم فى فيلم «بطل من ورق» وزرع الألغام والقنابل فى القطار وحينما أصبح هو ومن معه على حافة الموت والانفجار اعترف أنه «حمار» و«مبيعرفش يوقفها» مثلما صرخ رامى قشوع فى الفيلم الشهير ونصرخ نحن فى الواقع المرير.

الكلام عن حالة الترهل القانونى والعقلى التى يعانى منها نواب الإخوان داخل مجلس الشورى ممتد ويحتاج إلى فريق بحثى لمراجعته وتحديد أصل هذه الكائنات التى تعود بنا عشرات السنوات إلى الوراء، وهو ما يبدو واضحاً فى قرار نواب الإخوان فى الشورى برفع الحظر عن استخدام الشعارات الدينية فى الانتخابات دون مراعاة لأى تأثيرات سلبية ومعارك اجتماعية وسياسية ودينية يمكن أن يجلبها علينا التبارى بالآيات القرآنية والشعارت الدينية فى ساحات الانتخابات.

دعك من عبقرية نواب الإخوان الذين أعادوا صياغة مادة الشعارات الدينية بشكل يجعل من نصفها الأول ضد نصفها الثانى، الأول يتيح استخدام الشعارات الدينية، بينما الثانى يحظر استخدام الشعارات التى تفرق بين المواطنين على أساس الدين، دعك من البطلان الفاضح والناضح فى المادة ذاتها بسبب الصياغات التى وضعها صبحى صالح وعصام العريان وكل من ثبت بالممارسة أنه يجلس على كراسى البرلمان والسلطة وهو لم يدرك بعد أن هناك فرقا واضحا بين حرف الألف وكوز الذرة، وركز على باب الحرب الأهلية والمعارك الذى يفتحه الإخوان بإعادة الشعارات الدينية إلى ساحة السياسية.

يقول الإخوان عن أنفسهم كذبا إنهم أهل دين، بينما هم فى الحقيقة أول من قننوا بموادهم الجديدة أمور التجارة بالدين فى معارك الانتخابات، هم فى الحقيقة أول من نزلوا بالدين وشعاراته وآيات القرآن الكريم من العلياء المقدسة وقلوب البشر إلى اللافتات والبوسترات الانتخابية الرخيصة من أجل الحصول على منصب أو كرسى برلمان.

شباب الإخوان والسلفيين هللوا منذ أيام واجتهدوا فى نشر الفتوى التى خرجت من دار الإفتاء لتحريم استخدام آيات القرآن الكريم أو الأذان كنغمة رنين للهاتف النقال. ونقلوا كلام الفتوى القائل بأن الله أمرنا باحترام القرآن وتعظيمه وحسن التعامل معه بطريقة تختلف عن تعاملنا مع غيره، لأن له من القدسية والتعظيم ما ينأى به عن مثل ذلك. وأن القرآن أنزله الله للذكر والتعبد وليس لاستخدامه فى أمور تحط من شأنه.

فإذا كان الإخوان وشبابهم آمنوا وروجوا ونشروا فتوى تحرم استخدام الآيات والأذان والتعاليم الدينية على الهواتف المحمولة، بحجة أنهم يخافون على دين الله، ألم يكن من باب أولى أن يرفضوا الاستخدام الأسوأ لنفس الآيات والشعارات؟ ألم يكن من باب أولى أن يرفضوا التجارة بهذه الآيات الكريمة ووضعها على لافتات من أجل حصول كاذب أو فاشل على مقعد فى البرلمان؟ ألم يكن من باب أولى أن يرفضوا إهانة القرآن والدين فى معركة يعلمون هم جيدا أنها أكثر انحطاطا من مجرد وجود آية أو أذان على هاتف محمول؟

هم يعلمون جيدا ولكنها التجارة بالدين أصبحت بالنسبة لهم هوى وهواية وسلاحا مضمونا يربحون به المعارك حتى ولو كان الإسلام نفسه هو الضحية أو الجثة التى سيقفون فوقها لاستلام مصوغات السلطة الجديدة؟