اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-192017

القاهره 02:48 م

مرسى «يسمم الطلاب» ويمشى فى جنازتهم!

الأربعاء، 03 أبريل 2013 11:58 ص

لم أفرح بزيارة الدكتور محمد مرسى طلاب جامعة الأزهر المصابين بتسمم.. لأن الزيارة تبدو كتجسيد للمثل الشعبى الرائع «يقتل القتيل ويمشى فى جنازته».. وقبل أن تقارن بين تجاهل الرئيس لزيارة أسيوط، وقت حادثها الأبشع والأفجع، الذى راح ضحيته أكثر من 50 طفلا لا ذنب لهم سوى أن الرجل الذى تعهد بحمايتهم، كان أضعف من أن ينفذ وعده، وبين سرعة الاستجابة التى أبداها نفس الرئيس وهو يزور طلاب الأزهر المصابين بعد ساعات من الفضيحة، أو تروج لكلمات من نوعية أن الرئيس زار طلاب الأزهر لأن أغلبهم من بين أبناء جماعته وعشيرته، أو لأن الإخوان قرروا أن ينفخوا فى نار القضية لهز صورة شيخ الأزهر، والإطاحة به، وإضعاف موقفه بعد أن أذل عنق نواب الإخوان فى الشورى فى موقعة قانون الصكوك.. قبل أن تفعل أيا من هذه الأشياء.. تعال نعود لإقرار المبدأ الثابت والأهم فى علاقة أى حاكم بالمحكوم وهو: (محمد مرسى هو الرئيس وهو المسؤول عن كل شىء..)، وبالتالى فإن وجع الطلاب الذى ذهب محمد مرسى ليشاهده هو أصلا المسؤول عنه، وإن كان شباب الإخوان قد خرجوا بعد الفضيحة للهتاف ضد رئيس الجامعة، وشيخ الأزهر، فلقد نسوا أن يهتفوا ضد من هو أهم.. ضد راعى الفضيحة الأساسى والرئيسى.. ضد الرئيس مرسى المسؤول تنفيذيا عن إدارة كل شىء..

كان على شباب الإخوان أن يعودوا إلى سنوات مبارك، ليكتشفوا أن فى مثل هذه الحوادث كانت قيادات الجماعة الشريفة العفيفة التى جعلت من الكذب منهجا، تخرج فى الفضائيات لتصرخ بضرورة إقالة الحكومات والرؤساء، بل ويتندر بعضهم ليقول، لو كنا فى بلد محترم لأعلن رئيسه الاستقالة فوراً..

كان الإخوان يقولون ذلك فى زمن مبارك، ويستشهدون بالوزير اليابانى الذى أعلن الاستقالة بسبب حادث سيارة، أو بالرئيس الفلانى الذى أعلن الاعتذار لشعبه بسبب فضيحة ربما تكون أقل بكثير من فضيحة تسمم طلاب الأزهر، ولكنهم الآن لا يفعلون..

الإخوان الآن يفعلون كما كان يفعل المنافقون والصحفيون المرتزقة والسياسيون المزورون فى عهد مبارك، يبرئون الرئيس، ويحملون المسؤولية للموظف الأقل، يضعون الرئيس فى موضع الحكمة، ويوجهون دفة الاتهامات ضد رئيس جامعة أو وزير أو غفير..

أنا لا أنكر مسؤولية رئيس جامعة الأزهر، ولا شيخ الأزهر، ولا قيادات الأزهر جامعا وجامعة، ليس فقط عن فضيحة التسمم، ولكن على تردى وتدهور الوضع داخل الجامعة الأهم، ولكن فوق كل هؤلاء، رأس يدعى ويكذب ويقول إنه يرى مالايراه الآخرون، وإذ بالمعركة خلف الأخرى، والكارثة خلف الفضيحة، تؤكد أنه لا يرى أبعد من موضع قدميه، أو لا يرى سوى مايراه مكتب الإرشاد ويأمر به..

قبل أن تحاسبوا شيخ الأزهر ورئيس الجامعة، حاسبوا المسؤول الكبير.. الرجل الذى حلف ثلاثة أيمان فى مواضع مختلفة، أقسم خلالها على حماية كل شبر، وكل مواطن فى أرض مصر، ولكنه حنث بيمينه، وانشغل فى معارك الاستحواذ، والفوز بمساحات نفوذ جديدة عن إدارة شؤون الدولة الأهم.. وعن تحقيق ماوعد به.