اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 02:25 م

المؤامرة على القضاء

السبت، 20 أبريل 2013 11:56 ص

عندما أعلن مهدى عاكف المرشد السابق للإخوان عن عزم الجماعة عزل 3500 قاض، لم يكن «يطرطش» إذن بكلام للاشتباك مع خصومه السياسيين وإنما كان يتحدث عن تخطيط واضح لتفريغ مؤسسة القضاء من كوادرها تمهيداً لأكبر عملية أخونة خلال العام الأول من وجود مرسى فى الاتحادية.

كلام عاكف الذى لا يأخذه كثيرون على محمل الجد عادة، واجه موجة كبيرة من الانتقاد والهجوم ووصل الأمر إلى أن تقدم نادى القضاة ببلاغات ضده للتحقيق فى هذا العدوان السافر، لكن المخطط يمضى بالدعوة المشبوهة لمليونية تطهير القضاء، وشروع مجلس الشورى المطعون فى شرعيته فى تمرير قانون السلطة القضائية الإخوانى رغم المخاطر الهائلة التى قد تتسبب فى موجات عنف جديدة ومزيد من الانفلات الأمنى، خاصة فى المحافظات التى أصبحت كلها مهملة متروكة لمصيرها الذى لا يعلمه إلا الله.

المؤامرة على مؤسسة القضاء الآن سافرة واضحة من نظام لا يمثل إلا نفسه وجماعته ويدخل فى صدام مجنون مع الدولة ومؤسساتها الرئيسية، تماماً كالطفل الذى ورث بندقية عن والده ولا يعرف كيف يستخدمها للدفاع عن بيته لأنه لم يمتلك الرشد الكافى فأخذ يطلق النار على قدميه وعلى أسرته بدل أن يتعهد بحمايتها، ولعل كلمات المستشار محمود الشريف المتحدث باسم نادى القضاة والتى وصف فيها أصحاب المليونية المشبوهة بأنهم لا يفهمون طبيعة القضاء، وأنهم اجتمعوا بمغرضين وحاقدين وكارهين صوروا القضاء على غير الحقيقة على أنه ثورة مضادة، وأنه يصدر أحكاماً لصالح النظام السابق، لعلها أبلغ رد على المطنطنين بتطهير القضاء عملاً بالمثل العربى إذا لم تستح فافعل ماشئت، ولخص المستشار الجليل الموقف الحالى بقوله: «كان يجب عليهم منذ البداية إنشاء محاكم ثورية لمحاكمة النظام السابق ورموزه بدلاً من اللجوء للقضاء العادى، لأن القضاة لا يحكمون وفقاً للهوى أو استجابة لطلب أحد، ولكنهم يحكمون وفقاً للقانون».

ولكن يا قاضينا الجليل، ماذا ترى فى القوانين المسلوقة التى يصدرها مجلس الشورى الإخوانى؟، وإلى أى حد تمثل عبئا على القضاة وعلى الفصل فى الدعاوى؟ وأين المحاكم الثورية التى تحاكم رموز النظام الحالى قبل رموز النظام السابق؟.