اغلق القائمة

الجمعة 2018-11-162017

القاهره 04:49 م

الحقيقة والتلفيق بخصوص الفريق شفيق

الإثنين، 15 أبريل 2013 02:56 م

أنت تفترض أنك «الأصح» و«الأصوب» والأكثر دراية، ولا أخفيك سرا أننى أيضا أفترض فى نفسى مثل ما تفترضه أنت فى نفسك، ولو ظل كل واحد منا يكلم نفسه أو يكتفى بالكلام مع من على شاكلته لانحدرت البشرية إلى هاوية سحيقة، وذلك حتى لو كانت على صواب، ذلك لأن الصواب «نسبى» ولا يوجد شىء صائب دائما، ولا يوجد أيضا شىء خاطئ دائما، ولهذا آمن المتحضرون بأهمية «الحوار» الجاد والنقاش البناء، بشرط واحد فقط ألا وهو الإخلاص فى المعرفة، وتنحية الأهواء الشخصية وإزالة الغرض من القلب، ولأنى أومن تمام الإيمان بفضيلة الحوار رحبت بنشر رد الأستاذ عصام سلطان على مقالى المنشور قبل أيام دون أن يطلب منى نشره، ولهذا أيضا حاولت أن أوضح موقفى من بعض مواقفه وآرائه، ولهذا أيضا أنشر هذه الرسالة التى جاءتنى من الأستاذ «شريف عبدالوهاب» المحامى، والذى يقف على النقيض تماما من «عصام سلطان» وإلى نص الرسالة:
السلام عليكم ورحمة الله

اعتبر كلماتى هذه استفسار ممن يطلب الحقيقة أو المنطق فيبحث عنهما فى كل اتجاه، وقبل أن تتهمنى بالفلولية أود أن أنوه أنى رشحت نفسى مرتين 2000 وعام 2005 مستقلا ضد الدكتور أمين مبارك ابن عم الرئيس السابق وتعرضت لما تعرضت له من ضغوط نفسية وشاركت فى الثورة سعيدا بأننى سأرى «مصر» كنت أحلم بها ولكنها الفرحة التى انتهت إلى إحباط قاتل، وبعد ياسيدى.. فى رد سيادتكم على عصام سلطان بشأن قضية الفريق شفيق ودفاع العوا عن أحد المتهمين أطلقت حضرتك لقب زعيم الفلول على أحمد شفيق فى غير موضع.. والسؤال.. من هو الفلولى فى رأى حضرتك؟ هل كل من عمل فى ظل النظام السابق حتى ولو كان شريفا وشهد له الخصوم على ذلك بل وبعد اندلاع الثورة حين هاتف أبوالفتوح قناة الجزيرة مطالبا بوزارة وطنية يرأسها أحد القامات الوطنية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة ثم ذكر أحمد شفيق بالاسم؟

أرى ياسيدى أننا استجبنا لكل محاولات التشويه والافتراء على الخصوم لمجرد تشكيلهم خطورة على أحلام البعض ووقوفهم حجر عثرة فى طريق خططهم للتمكين وساعدناهم كنخبة حين روجنا لفكرة عصر الليمون متناسين أن أحد المرشحين يمتلك خلفه جماعة تسانده بالحق والباطل، ومرشح آخر لو ضل الطريق لاستطعنا خلعه بين عشية وضحاها، أعطيت صوتى لأحمد شفيق فخورا بأنى لم أتأثر بالافتراءات وإلقاء الاتهامات جزافا على طريقة (العيار اللى مايصيبش يدوش).. رفضت أن أحمل أحمد شفيق مسؤولية موقعة الجمل التى وقعت بعد تكليفه بالوزارة بـ18 ساعة فقط.. وها هى أصابع الاتهام باتت تشير إلى أطراف بعينها.. أستاذى الفاضل.. أنا آسف للإطالة لكنى أتعجب من إصرارنا على تكرار ما أعتقده خطأ وقع فيه الكثيرون من عاصرى الليمون وربما أكون مخطئا ولهذا كتبت إليك مستفسرا لأنى لا أعتقد أن 13 مليون مصرى ومثلهم على الأقل يؤيدون هذا الرجل جهلا وغفلة ولا يفقهون شيئا رغم أن المفارقة أنهم أهل المحافظات ذات نسبة التعليم العالية.. أغلب ظنى أننا لو تخلصنا من رواسب الحملة الشرسة والتلفيق الفج لأحمد شفيق وراجعنا أنفسنا ربما تغير الكثير واستطعنا أن ننتهز فرصة حقيقية للخلاص بمصر من كابوس التمكين، أرجو الرد على رسالتى ربما أكون مخطئا أو مغيبا وفى حاجة لنصح من أثق فى وطنيتهم ورجاحة عقولهم وتقبل كل الاحترام.

انتهت رسالة الأستاذ شريف، ولأن المساحة لا تستوعب تعليقا أستأذنك فى أن نؤجل التعليق حتى الغد، لكنى لا أخفى عليك سعادتى بهذه الرسالة، فغاية أملى أن تصبح هذه المساحة جسرا لتلاقى المخلصين لا ساحة للحرب بين الخصوم.