اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-262017

القاهره 12:49 ص

صفوت حجازى.. عودة المشتاق المهووس بنفسه

الأربعاء، 20 مارس 2013 11:57 ص

نفسيا.. أتفهم وجع صفوت حجازى وألمه، فلا هو طال الشهرة المصحوبة باحترام الناس وتقديسهم لرجال الدين والشيوخ العلماء الكبار، ولا هو فاز بطعم السلطة ومغانمها بعد أن وصل الإخوان إلى الحكم.. ولا تتسرع وتخبرنى بأن صفوت حجازى زاهد عابد لا شوق له فى شهرة الدنيا ومناصبها لأن نفسه روادته من قبل على كرسى الرئاسة وجرت مفاوضات مع البناء والتنمية ليكون مرشح الحزب لانتخابات الرئاسة، ومن قبل ذلك هو أحد المشتاقين الكبار لشهرة الفضائيات وعالم التليفزيون بدليل أنه كان قبل ثورة 25 يناير لا يمل ولا يكل من البحث عن خرم إبرة للظهور مع المذيعين الذين يتهمهم الآن بأنهم سحرة فرعون وأعداء المشروع الإسلامى والكلاب كما قال فى خطبته الأخيرة بغزة.

حجازى «الشيخ البواس» الذى اشتهر بعد الثورة بأنه الرجل الأسرع والأكثر تقبيلا ليد مرشد الإخوان وحازم صلاح أبوإسماعيل والرئيس محمد مرسى، واحد من أهم رواد قائمة «عبده مشتاق» فى مصر، واشتياقه للشهرة والتواجد على الساحة لم يمنعه من استغلال الدين لتحقيق ذلك، ولماذا لا تصدق ذلك وهو الشيخ الذى اشتهر بتفصيل الفتاوى لإرضاء الفنانين كما فعل مع أحمد الفيشاوى وشجعه على إنكار نسب ابنته فى قضية هند الحناوى الشهيرة بفتوى تحدث عنها فاروق الفيشاوى وشهودها فى عالم الصحافة أحياء يرزقون، ثم عاد عقب ثورة 25 يناير ليضرب للناس مثلا بأخلاق الداعية الإسلامى الرفيعة حينما هدد بعض النشطاء السياسيين بكشف أسرار شقة العجوزة وما بها من جنس وخمور دون أن يظهر للرأى العام دليلا واحدا على ذلك ودون أن يخبرنا أى شىء عن رأى الدين فى مروجى الشائعات أو استحلال اتهام الناس فى شرفهم وعرضهم؟!

كان الله فى عون صفوت حجازى الذى لم يجد شيئا يتاجر به على مستوى الدعوة بعد ظهور شباب وشيوخ أقدر منه على جذب الناس وكسب احترامهم، ولم يجد شيئا يتاجر به على المستوى السياسى بعد فشل تجربته فى المجلس القومى لحقوق الإنسان والأداء الماسخ والمفضوح لمجلس شهد عهده كبرى انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر.

قسوة الفشل على المستوى الدعوى والسياسى أصاب صفوت حجازى بـ«هزة» نفسية دفعته لأن يبحث عن ميدان جديد للشهرة فلم يجد سوى ساحة المنصات يقف عليها تارة للتهليل للمرشحين كما فعل مع محمد مرسى ثم حازم أبوإسماعيل، وتارة أخرى للتجارة بهتافات عن فلسطين وغزة دون أن يخبرنا لماذا لم يغضب حينما دهست أقدام جيش الاحتلال مصاحف القرآن فى ساحة المسجد الأقصى قبل أسبوعين من الآن؟ ولأن موسم التهليل للمرشحين والإخوان انتهى ولم يعد رائجا بسبب ضعف أداء الرئيس، ولأن لعبة التجارة بالقضية الفلسطينية أصبحت مفضوحة للشعب المصرى الذى لم يعد يقتنع سوى بالجهاد فى الميدان وهو أمر لا يجرؤ الشيخ صفوت على فعله بدليل أنه ليس موجودا فى سوريا ولا يتهم حماس بالخيانة والخضوع لأنها توقفت عن المقاومة بالسلاح، لم يجد صفوت حجازى ميدانا يعود منه للأضواء سوى ميدان الشتائم ووصف الإعلاميين والمذيعين بأنهم سحرة فرعون وأعداء للإسلام.

لست فى مجال الدفاع عن الإعلام ولا الفضائيات التى لم يرفض الشيخ صفوت الظهور أو العمل بها، وكل ما يهمنى هو كشف الوجع النفسى الذى يعانى منه الشيخ صفوت لأن معرفة الداء أول خطوة فى طريق العلاج ولكن الشىء بالشىء يذكر ولابد أن تعرف أنت ومعك الشيخ صفوت حجازى الآتى: «مش الإعلام هو اللى وعد الناس بحقوق الشهداء ولم يفعل.. ومش الإعلام هو اللى كذب على الناس وقالهم فى مشروع للنهضة ولم يجدوا، ومش الإعلام هو اللى قال للناس إن فى مؤامرة بالمحكمة الدستورية متصورة فيديو ومش الإعلام هو اللى عين الفلول فى مجلس الشورى.. ومش الإعلام هو اللى اتهم علم الدين مستشار الرئيس بالباطل.. ومش الإعلام هو اللى قال أنا شغال فى ناسا وطلع كذاب.

الإعلام مش كذاب ياشيخ صفوت.. الإعلام كل وظيفته نقل وكشف وفضح أكاذيبكم!!»