اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-262017

القاهره 04:33 م

بلاك بلوك الإخوان

الأحد، 17 مارس 2013 11:03 م

القبض على الزميل محمد إسماعيل وهو يؤدى عمله بتغطية المظاهرات أمام مكتب الإرشاد بالمقطم، دليل جديد على أن الجماعة تحول الدولة إلى غابة ليس فيها مكان لسيادة القانون، وتسعى لفعل ذلك بصور شتى، فى مقدمتها السيطرة على وزارة الداخلية وتجييشها للدفاع عن مصالح الجماعة حتى لو تعارضت مع المصالح العامة، والدفع بميليشيات الإخوان لإرهاب المعارضين باستمرار حتى تصبح نوعا من مفردات الحياة السياسية، بدعوى تقصير الشرطة تارة، أو تحت لافتة اللجان الشعبية تارة أخرى، مع السماح للفصائل السياسية والحركات الإسلامية بتكوين ميليشياتها هى الأخرى، ومبررها فى ذلك الشعار المطاط "حماية المشروع الإسلامى".

القبض على الزميل محمد إسماعيل، والاعتداء عليه بالضرب، يؤكد أن الداخلية تحت قيادة الوزير محمد إبراهيم لا تنفذ إلا سياسات وتعليمات مكتب الإرشاد، بعيداً عن إعمال نصوص القانون والمواثيق الدولية، وفى مقدمتها الإعلان العالمى لحقوق الإنسان والعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية، وغيرها من المواثيق الدولية التى أصبحت بعد تصديق مصر عليها جزءاً من القانون المصرى، وجميعها تؤكد على الحقوق والحريات، وفى مقدمتها حرية التعبير.

القبض على الزميل محمد إسماعيل والاعتداء الوحشى عليه يؤكد أن كلام الرئيس الخاص بضمان حرية الإعلام، مجرد كلام فى الهواء مادامت الحقائق على الأرض تشير إلى عكسه تماما، كما تؤكد أن كلمات رئيس الوزراء ووزير الإعلام حول القوانين الجديدة التى تضمن حريات الصحفيين والإعلاميين، مجرد طق حنك فارغ، ووعود جوفاء فى الهواء.

القبض على الزميل محمد إسماعيل والتنكيل به، رغم أنه لم يكن يحمل سلاحا سوى قلمه وكاميرته، يعنى أن المعركة ضد الرأى الحر سوف تشهد أشواطا جديدة أقسى وأعنف، ولن تنتهى إلا بانكسار الموجة الغاشمة الاستبدادية التى تتخذ من الدين ستارا، ومن الكذب منهجا، ومن الوطنية الزائفة شعارا.

وإنا لمنتظرون