اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 11:50 ص

وهكذا تساعدك الثورة والنهضة على الخلاص من الزواج

الجمعة، 15 مارس 2013 10:26 ص

زميلنا تامر إبراهيم، الأديب والسيناريست الموهوب، لم يفعلها على سبيل السخرية، أو رغبة منه فى المشاركة بسوق النكات، ولم يكتب كلماته فى الحوار التالى طمعا فى الفوز بلذة «إفيه» طاف خياله على ثورة أصابها الشيب قبل أن تحبو، ولم يتبقَ لنا منها هى ومشروع النهضة إلا مجموعة التصريحات والمصطلحات التى صاغها الرئيس وقيادات المعارضة بشكل يدلل على طريقة تفكيرهم، وكيف تقترب إلى روح «المونولوجست» أكثر من اقترابها من روح العمل السياسى- بل كان يكتب وجعه وحسرته، ويسعى كعادة كل مصرى فينا إلى تحويل شر بليته إلى مادة للسخرية، لعل الضحك يوقظ ما تبقى فى جوفه من أحلام وطموح، أو يذكره بأن طريق ثورته لم ينتهِ بعد، حتى لو بدا على حالته الرثة والهزلية الموجودة فى الحوار التالى..
(بيتهيألى الإنجاز الوحيد اللى طلعنا بيه من الثورة هو إن دلوقتى أى زوج بقه عنده حصيلة لغوية ممتازة يقدر يرد بيها على أى حاجة مراته تقولها.. يعنى سهل جدًا دلوقتى نتخيل حوار عادى ما بين زوج مراته دخلت عليه وقالتله:
- باقولك.. البيت مفيهوش فلوس عايزين مصروف الشهر..
- من يتحدثون عن الفلوس هم المفلسون..
- باتكلم بجد.. التلاجة فاضية.. آه وصحيح شكلها عايزة تتصلح.. الأكل مبيسقعش..
- إديها فرصة.. نستنى عليها أربع سنين لو الأكل مسقعش نبقى نختار غيرها..
- براحتك.. أقعد اتريق لحد ما نبات فى الشارع.. أنا غلطانة..
- دى مش غلطتك.. دى غلطة كل واحد ماسك فى الكرسى..
- اللهم ما طولك ياروح.. طب أنزل شوف بنتك اتأخرت فى المدرسة ليه..
- وهى إيه اللى وداها هناك؟
- أنت مالك النهاردة؟
- معتقداتى وتكوينى وانتمائى شكل جزء كبير من طريقة تفكيرى فى ظل تغيرات كتيرة انتى متعرفيهاش.. فأنا أرى ما لا يراه الآخرون..
- إلهى تتعمى يا بعيد.. أعمل إيه أنا دلوقتى؟.. أنادى ع الجيران أقولهم هاتولى بنتى..
- وجابولك بنتك؟
- هاقوم أولع فيك وفى البيت كله..
- الشقة بتتحرق.. هيييييه!
- طب أعمل فيك إيه.. أعمل إيه؟!
- شوفى.. لو حاولتى تعملى فى صفك صناعى.. هاتتحول بعض الأركان لكراهة أكتر من إنها مش فى صفك..
- طلقنى..
- الطلاق أصلاً حرام..
- خلاص هاخلعك..
- أنا زوج شرعى منتخب.. زى ما جيت بالصندوق مش هامشى إلا بالصندوق..
- لأ إنت هاتتشال من هنا فى صندوق..)