اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 05:59 ص

ذكاء السيد الرئيس!!

الإثنين، 04 فبراير 2013 11:54 ص

الحقيقة الوحيدة التى يجب أن تضعها مثل «الحلق» فى ودنك هى: مصر أهم من الجميع.. أهم من الإخوان وجبهة الإنقاذ والسلفيين ومن بقايا النظام السابق ومن غزة وحركة حماس ومن الحركات الثورية ومن ميدان التحرير.. والأهم أن تدرك أنها أهم من الرئيس محمد مرسى شخصيا وشرعيته وصندوقه.

إذا أدركت الحقيقة السابقة وزرعتها فى قلبك خالصة لوجه الله والوطن خالية من شوائب الأطماع الشخصية، وقتها فقط ستعرف –إنت كنت معارضاً- أن وجود محمد مرسى ممثلاً للإخوان المسلمين فوق كرسى الرئاسة حق مكتسب عن طريق شرعى، وستتفهم إن كنت إخوانياً أو سلفياً أو من أنصار الرئيس أن استمرار المظاهرات والمسيرات التى تطالب الرئيس بالوفاء بعهوده وفصل مؤسسة الرئاسة عن مكتب الإرشاد أو حتى الدعوة لانتخابات مبكرة حق أصيل لأى تيار أو فصيل وطنى، طالما سيتم ذلك عبر الطريق الذى ارتضيناه جميعا بعد ثورة 25 يناير، صندوق الانتخابات.

للأسف أصبح كل واحد منا مضطر إلى أن يسبق كلامه بجملة محفوظة تقول أنا ضد العنف والاعتداء على مؤسسات الدولة وحرقها حتى يستطيع أن يطرق باب أى حوار عاقل، وللأسف أصبح كل واحد فينا مضطر إلى أن يقسم على المصحف أنه لا يريد أن يمحو الإخوان كفصيل سياسى من المجتمع ولكنه يمارس عمله فى كشف الفاسدين والكاذبين والمرتبكين والذين يتصدون منفردين لمناصب أكبر بكثير من قدرتهم العقلية والتنظيمية، وهل يعقل أن يجلس الواحد منا صامتاً وهو يشاهد هذه الحالة من الغزل الإخوانى فى وزارة الداخلية وحرص قيادات مكتب الإرشاد ومؤسسة الرئاسة خلال الـ72 ساعة الماضية على تأكيد تغير العقلية الأمنية لوزارة الداخلية، وعظمة ضباط الشرطة والأجهزة الأمنية وكيف أصبحوا ملائكة بجناحات يتحملون ما لا طاقة لبشر به؟، هل يعقل أن نجلس صامتين ونحن نسمع هذا الكلام دون أن نقارنه بكلام قيادات مكتب الإرشاد والإخوان والرئاسة قبل أسبوع من الآن عن تقاعس وزارة الداخلية وخطط الدولة العميقة والأجهزة الأمنية التى تتم لإفشال الدكتور مرسى وتعطيله؟ هل تحولت الداخلية فجأة خلال أسبوع من العمل ضد الرئيس والوطن إلى العمل لرفعة الرئيس ونهضة الوطن؟.. ألا يحق لنا أن نطلب تفسيراً يا سادة لهذا التناقض؟، ألا يحق لنا نسأل قيادات الإخوان إذا كانوا يعتبرون سحل «حمادة» أمراً طبيعياً لبلطجى يهاجم القصر الرئاسى فهل من الطبيعى أن نصدق ذلك ونحن نرى الرئاسة والداخلية تكافئ هذا البلطجى بشقة ووظيفة وعلاج فى مستشفيات درجة أولى بدلاً من أن يتم التحقيق معه وإلقائه فى السجن بتهمة حرقه منشآت الدولة؟

هل نصبح مخربين وأعداء وطن إن سألنا عن فائدة زيارة الرئيس لألمانيا ومدى منطقية تركه للبلاد فى حالة صعبة وذهابه فى رحلة كانت نتيجتها كما تقول الصحف الألمانية ساخرة من رئيس جمهورية مصر العربية أن مرسى فشل فى إقناع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال الزيارة بتخفيض ديون ألمانيا لدى مصر البالغة 240 مليون يورو، لكنه حصل فقط على نصائح لإدارة البلاد والإصلاح السياسى.. هل كلف الرئيس خزانة الدولة ملايين من أجل رحلة لتلقى نصائح فى كيفية إدارة شؤون البلاد من أنجيلا ميركل؟، ألا يحق لنا أن نغضب ونصاب بالخضة من قدرة الرئيس على إدارة الأمور أو ذكائه فى التعامل الأزمات حينما نعرف أن خبراء الاقتصاد فى ألمانيا قرروا تأجيل ضخ استثمارات فى مصر لأن رئيس الجمهورية بنفسه قال فى قلب برلين أن هناك جماعة مسلحة فى بورسعيد حاولت إسقاط طائرة عسكرية؟، وبالتالى كيف يضخون أموالا للاستثمار فى وطن يعترف رئيسه بوجود جماعات مسلحة غير قادرة على مواجهتها؟. لماذا صمت الإخوان أصلاً عن انتقاد الرئيس واتهامه بتخويف الاستثمار الأجنبى مثلما أقاموا حفلة من قبل على قيادات المعارضة واتهموها بتهريب الاستثمارات من مصر بسبب تصريحاتهم عن عدم استقرار الأوضاع؟. أخبرونا بالله عليكم.. برروا كما تشاؤون فتلك وظيفة الهائمين فى دوائر السلطة، ولكن أعملوا المنطق والعقل قبل أن تصدر عن ألسنتكم تبريرات وتفسيرات لا تصلح لإقناع تلاميذ الابتدائى، أو اعترفوا بفشلكم وعدم قدرتكم على إدارة الدولة واطلبوا المساعدة.. طلب المساعدة ليس عيباً ولكن السعى لتغطية الفشل بتلك التبريرات الهزيلة هو قمة الخيابة!!