اغلق القائمة

الإثنين 2018-11-192017

القاهره 07:36 م

وزير العدل

الأربعاء، 13 فبراير 2013 11:53 ص

المستشار أحمد مكى هو وزير العدل حاليا وهو أحد رموز تيار استقلال القضاء فى مواجهة تعسف نظام حسنى مبارك، وهو أيضا من صرح بأن الطب الشرعى أثبت أن الشهيد محمد الجندى قتل فى حادث سيارة، وأنه لم يقايض على بلده بتعيين ابنه رئيسا لمحكمة فى قطر، وأن المظاهرات الرافضة لإدارة الإخوان للبلاد هدفها وضع الرئيس فى مربع العاجز، وأنه لا يوجد بين قيادات جبهة الإنقاذ من يصلح لرئاسة مصر، وهو صاحب «القلم الشهير» لموظف الوزارة الذى احتج على سياساته أمام الأسانسير متبعا قلمه بالقول: «يا رعاع يا ولاد... » ثم عاد وقال إن الموظف قصير وكنت أقصد أن أناوشه بلطف على رأسه فجاءت المناوشة على وجهه.

المستشار أحمد مكى يدلى كل يوم بتصريحات مطبوعة ومسموعة ومرئية، يؤكد فيها موقفه السياسى باعتباره صقرا إخوانيا وواضعا للسياسات الحالية التى تدار من خلالها الدولة، ومنها أن الحكومة الحالية لن ترحل قبل الانتخابات النيابية المقبلة، ومنها أيضا مشروعه الدائم لتقنين الطوارئ فى قانون جديد اختار له اسم الدلع، قانون الحفاظ على مكتسبات الثورة.

المستشار مكى يبدو أنه لا يعرف أن مصلحة الطب الشرعى لم تصدر بعد تقريرها النهائى حول وفاة الشهيد محمد الجندى، لكن التشريح الأولى بحسب أطباء كبار فى المصلحة أفاد بعدم إصابة الجندى بأى كسور أو كدمات فى الساقين، مما يعنى استبعاد إصابته فى حادث سيارة، ويبدو أن المستشار لا يعلم بوجود شهود عيان على تعذيب الشهيد الراحل بواسطة عناصر تم وصفها بأنها «إخوانية».

والمستشار كذلك لا يعلم أن اللجنة القانونية للدفاع عن القضاة بدأت فى إعداد ملف يتضمن ما أسمته بـ«تجاوزاته» للمطالبة بإقالته، وهو لا يعلم أيضا أنه لا أحد سيسمح له بتمرير قانون الطوارئ الجديد مهما كان اسمه أو الشعار الذى يتوارى خلفه لتأسيس حقبة من الحكم الاستبدادى، وهو لا يعلم كذلك أن هناك بيانا للجنة طالب مجلس القضاء الأعلى بتوضيح المعيار الذى تم بناء عليه اختيار ابنه المستشار محمد أحمد مكى لشغل منصب رئيس محكمة بدولة قطر.

ما لا نعلمه نحن هو موقف الموظف الذى تلقى «القلم» على وجهه بدلا من رأسه أمام أسانسير وزارة العدل، ماذا فعل معه الوزير؟ هل صالحه وقبل رأسه فى المكتب الوزارى؟ هل صرف له تعويضا عن الأذى النفسى والبدنى الذى تعرض له، أم أصر المستشار على وصفه والآخرين المحتجين على سياساته بـ«الرعاع»؟